| المؤذنين عليه ولم ينكروه ، لكن لا يطوف إلا في قوله ' حي على الصلاة ، حي على | الفلاح ' ، وهو الموضع الذي يلتفت فيه يمينا وشمالا ، فلو خالف المؤذن واستدبر القبلة | بأذانه فقد أساء وأجزأه .
فإن قيل : فقد شرع في الخطبة استقبال جهة ولو استدبرها لم يجزه وشرع في الأذان | استقبال جهة ولو استدبرها أجزأه فما الفرق بينهما ؟ قيل : من أصحابنا من جمع بينهما فقال : | يجزيه من الخطبة كما يجزئه من الأذان والذي عليه جمهور أصحابنا أنه لا يجزئه في الخطبة | بخلاف الأذان .
والفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : أن الخطبة لما كانت فرضا كان استقبال الجهة المشروعة فيها فرضا ، والأذان | لما كان سنة كان استقبال الجهة المشروعة فيه سنة .
والثاني : أن في العدول عن الجهة المشروعة في الخطبة عدولا عن أهلها المقصودين | بها وليس في العدول عن الجهة المشروعة في الأذان عدول عن أهله المقصودين به . |
| ( فصل )
: ومن السنة أن يؤذن قائما اقتداء بمؤذني رسول الله [
| ] فإن أذن جالسا أجزأه ، | ولو خطب في الجمعة جالسا لم يجزه ، لأن الأذان لما كان مسنونا كان القيام فيه مسنونا ، | والخطبة لما كانت واجبة كان القيام فيها واجبا ، فأما إن أذن ماشيا فإن كان قد انتهى في مشيه | إلى حيث لا يسمع من كان في الموضع الذي ابتداء في الأذان فيه بقية آذانه لم يجزه وإن | انتهى إلى حيث يسمعونه أجزأه ، لأنه إذا انتهى إلى حيث لا يسمعه من كان في الموضع | الأول صار الموضع مختلفا في ابتداء الأذان وانتهائه فلم يصرد أعيابه والله أعلم . |
( مسألة )
| : قال الشافعي : ' ويقول ' الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله | إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم | يرجع فيمد صوته فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا | رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح | حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ' واحتج بأن رسول الله [
] علم أبا | محذورة هذا الأذان ' .
قال الماوردي : اختلف الفقهاء في الأذان على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب الشافعي : أنه تسع عشرة كلمة على ما وصفه بترجيع الشهادتين .
والثاني : وهو مذهب مالك : أن الأذان سبع عشرة كلمة بترجيع الشهادتين لكن | بإسقاط تكبيرتين من التكبيرات الأربع في أوله . |