تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا اجتمع مسافرون ومقيمون فأرادوا الصلاة جماعة فإن كان فيهم إمام الوقت أن | سلطان البلد فهو أولاهم بالإمامة مقيما كان أو مسافرا ، وإن لم يكن فيهم إمام ولا سلطان | واستووا في الفقه والقراءة فإمامة المقيم أولى لأمرين :

أحدهما : أن يتم الصلاة والإتمام أفضل

والثاني : لأنه يستوي من خلفه فيكون فراغهم على سواء فلهذين كانت إمامة المقيم | أولى فإن قدموا مسافرا جاز وإن كان المقيم أولى ، وهل تكره إمامته أم لا على قولين :

أحدهما : نص عليه في الأم أنها مكروهة لهم لخروجه من الصلاة قبلهم

والقول الثاني : نص عليه في الإملاء لا يكره لهم لأن المسافر بخلاف المقيم في | إباحة الرخصة وليس استباحة الرخصة نقصا فيه ، فإذا أمهم صلى ومن خلفه من المسافرين | ركعتين إن أحبوا القصر ووجب على من خلفه من المقيمين أن يتموا الصلاة أربعا ولم يجز | أن يقصروا لأن فرضهم الإتمام ، وقد روي أن النبي [ $ ] صلى بقوم ثم قال : أتموا يا أهل | مكة

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه صلاة بقوم فلما فرغ قال أتموا أيها | المقيمون فإنا قوم سفر

وروي نحوه عن عثمان رضي الله عنه ، فإذا سلم الإمام قال الشافعي ، اختيروا أن يأمر | المقيمين بإتمام الصلاة أربعا ، فلو أمرهم بذلك قبل إحرامهم كان أولى لأنه ربما جهل | بعضهم فسلم بسلامه وإن لم يأمرهم بشيء من ذلك فلا حرج عليه ، فإذا أراد المقيمون | إتمام صلاتهم أربعا بعد فراغ الإمام فاستخلف الإمام عليهم واحدا منهم ليتم بهم أو قدموا | أحدهم وقيل بجواز الاستخلاف على قوله في الجديد ففي جواز هذا وجهان :

أحدهما : وهو أشبه بقوله يجوز لأنه لما جاز أن يستخلف إذا خرج منها قبل تمام | صلاته جاز أن يستخلف إذا خرج منها قبل تمام صلاتهم

والوجه الثاني : لا يجوز الاستخلاف عليهم ويتمون الصلاة فرادى ؛ لأن النبي [

| ] | وافى مع المغيرة بن شعبة وقد صلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالناس ركعة فصلى | النبي [

] ركعة فلما فرغ عبد الرحمن أتم النبي [ $ ] لنفسه ولم يؤم المغيرة فدل على أن | الاستخلاف بعد فراغ الإمام غير جائز ، والفرق بين هذا وبين جواز الاستخلاف قبل فراغ |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٩١