قال : والفرق بين أن يحدث المأموم فيلزمه التمام وبين أن يحدث الإمام فلا يلزمه | التمام أن الإمام فعل فعلا يستدل به على إتمامه من قصره وهو ما يظهر من حاله عند ملامه | فإذا أحدث المأموم وهو شاك في إمامه لزمه التمام لوجود ما يكون الاستدلال به ، وإذا أحدث | الإمام لم يكن الاستدلال بفعله لعدم العلم به ، وكان الاستدلال بظاهر حاله ، وهو السفر ، | فجاز له أن يقصر ، وهذا الذي قاله خطأ ، والتمام على المأموم واجب في كلا المسألتين ؛ | لأنه قد يجوز أن يكون نوى الإتمام فلا يجزئه القصر ، ويلزمه الإتمام ، وبالشك لا يستبيح | القصر فوجب أن يلزمه الإتمام كمن شك هل نوى القصر أم لا |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإن رعف وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم | مقيما كان على جميعهم وعلى الراعف أن يصلوا أربعا لأنه لم يكمل واحد منهم الصلاة | حتى كان فيها في صلاة مقيم ( قال المزني ) هذا غلط الراعف يبتدئ ولم يأتم بمقيم فليس | عليه ولا على المسافر إتمام ولو صلى المستخلف بعد حدثه أربعا لم يصل هو إلا ركعتان | لأنه مسافر لم يأتم بمقيم '
قال الماوردي : وصورتها في مسافر صلى بمسافرين ومقيمين فرعف في تضاعيف | صلاته وقبل سلامه فعلى مذهب الشافعي في القديم والإملاء أن صلاته لا تبطل بالرعاف ، | وإن غسل رعافه وعاد قريبا بنى على صلاته ، وعلى قوله في الجديد - وهو الصحيح - قد | بطلت صلاته بالرعاف فعلى هذا لهم حالان : حال يستخلف عليهم من يصلي بهم بقية | صلاتهم وحال يتموا الصلاة لأنفسهم ، فإن صلوا لأنفسهم صلى المقيمون أربعا والمسافرون | ركعتين إن شاؤوا القصر وكان الإمام الراعف بالخيار إذا استأنف الصلاة بين أن يتم أو | يقصر
وإن صلوا بإمام مستخلف فله حالان
أحدهما : أن يستخلفه الإمام الراعف
والثاني : أن يستخلفوه لأنفسهم ، فإن استخلفه الإمام الراعف لم تخل حاله من أحد | أمرين :
إما أن يكون مسافرا أو مقيما ، فإن كان مسافرا ونوى القصر صلى هو ومن خلفه من | المسافرين ركعتين ، وصلى المقيمون أربعا وكان للإمام الراعف أن يصلي ركعتين إن شاء | القصر ، وإن كان مقيما وجب عليه وعلى من خلفه من المقيمين والمسافرين أن يصلوا أربعا | لائتمامهم بمقيم ، فأما الإمام الراعف : فقد قال الشافعي : عليه أن يتم الصلاة أربعا
قال المزني : هذا غلط يجب أن يلزمه الإتمام لأنه مسافر لم يدخل في صلاة مقيم
فأجاب أصحابنا عن ذلك بثلاثة أجوبة |