تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في الظاهر صلاة القاعد وجعل القيام أفضل منه ، قالوا : ولأنها إذا كانت سائرة فهو غير مستقر | وفرض القيام يسقط بزوال حال الاستقرار كالراكب في صلاة الخوف يصلي راكبا ويجزيه

ودليلنا قوله تعالى : ^ ( وقوموا لله قانتين ) ^ [ البقرة : 238 ] ، ولأن كل من لزمه فرض | القيام في غير السفينة لزمه فرض القيام في السفينة ، أصله إذا صلى في سفينة مربوطة ، ولأنه | ركن من أركان الصلاة ، فوجب أن لا يسقط في السفينة كالركوع والسجود والقراءة

فأما استدلاله بالخبر فمحمول على النافلة ، لأن صلاة القاعد على النصف من صلاة | القائم ، فأما الفريضة فلا ، لأنه إذا كان قادرا على القيام لم يجز وإن كان عاجزا أجزأه كالقائم | في الأجر سواء

وأما قوله : وإن كان غير مستقر كالخائف ، فالفرق بينهما أن الخوف عذر طرأ عليه من | قبل غيره دون أن ينسب الخوف إلى فعله ، وركوب السفينة من فعله ، والعذر الداخل عليه | من قبله فلما افترقا في المعنى افترقا في الإعادة والله أعلم |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن أحرم خلف مقيم أو خلف من لا | يدري فأحدث الإمام كان على المسافر أن يتم أربعا وأن أحدث إمام مسافر بمسافرين فسدت | صلاته فإن علم المأموم أنه صلى ركعتين لم يكن عليه إلا ركعتان وإن شك لم يجزه إلا | أربع '

قال الماوردي : قد ذكرنا أن المسافر إذا أحرم بالصلاة خلف مقيم فعليه أن يتم سواء | أدرك معه جمع الصلاة أو أدرك قدر الإحرام ، وهو قول أبي حنيفة

وقال مالك : إن أدرك ركعة أتم ، وإن أدرك دون الركعة قصر ، قال : لأنه أدرك معه ما | لا يعتد به ، فوجب أن لا يلزمه التمام كالجمعة

وهذا خطأ ، والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه : أنه مؤتم بمتمم ، فوجب أن يلزمه | التمام ، أصله إذا أدرك معه ركعة ، ولأن كل معنى إذا طرأ في أثناء الصلاة لزمه التمام يقتضي | أن يكون إذا طرأ في آخر صلاته أن يلزمه التمام

أصله : إذا نوى الإقامة ، وما ذكره من الجمعة والفرق أن في إدراك الجمعة انتقالا من | الكمال إلى النقصان ، وهو ركعتان بعد أن كانت ظهرا أربعا ، فاعتبر فيه إدراك كامل وهو | ركعة وفي التمام انتقال من النقصان إلى التمام ، ويتعلق به إلزام الصلاة فاعتبر فيه إدراك جزء | وإن قل كإدراك الوقت لما تعلق به إلزام الصلاة اعتبر فيه إدراك جزء وإن قل |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أن على المسافر خلف المقيم أن يتم فليس يخلو حال المسافر إذا أتم | برجل من أحد أربعة أقسام : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٨٢