تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الصلاة ، ولأنها صلاة مقصورة من أربع إلى ركعتين فوجب أن يكون الشرط في انتهائها | موجودا وابتدائها كالجمعة |

| ( فصل )

: إذا أحرم بالصلاة ينوي الإتمام لم يجز له القصر ولزمه الإتمام ، وقال المغربي | يجوز له القصر وإن نوى التمام ، قال لأن السفر يتعلق به رخصة القصر والفطر ، فلما جاز أن | يفطر فيه وإن نوى الصيام جاز أن يقصر فيه وإن نوى الإتمام ، والدلالة على فساد قوله وإن | خالف فيه إجماع الفقهاء هو أنه أحرم بصلاة الحضر فلا يجوز له صرفها إلى صلاة السفر

أصله إذا أحرم وهو مقيم ثم صار مسافرا بسير السفينة ، وما ذكره من الصوم فلا يصح | الجمع بينهما ؛ لأن الفطر مضمون بالقضاء فلم يتحتم عليه الصوم بدخوله فيه والقصر لا | يضمن بالقضاء فتحتم عليه الإتمام بدخوله فيه فلو أحرم ناويا للقصر ثم نوى الإتمام لزمه أن | يتم ، لأن نية الإتمام قد رفعت حكم الرخصة ، فلو أحرم بالصلاة ثم شك هل دخل فيها بنية | القصر أو الإتمام لزمه أن يتم ، لأن ما عليه من الصلاة متردد بين الزيادة والنقصان فوجب أن | يلزمه الأخذ بالأكثر كما لو شك هل بقي عليه من صلاته ركعة أو ركعتان ، فإن ذكر ذلك قبل | خروجه من الصلاة أنه كان قد دخل فيها بنية القصر لزمه أن يتم ولم يجز له القصر لأنه | بالشك قد لزمه الإتمام ، ومن لزمه إتمام صلاة هو فيها لم يجز له قصرها |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر | فعليه أن يصليها صلاة حضر لأن علة القصر هي النية والسفر فإذا ذهبت العلة القصر | ذهب وإذا نسي صلاة حضر فذكرها في سفر فعليه أن يصليها أربعا لأن أصل الفرض أربع فلا | يجزئه أقل منها وإنما أرخص له في القصر ما دام وقت الصلاة قائما وهو مسافر فإذا زال وقتها | ذهبت الرخصة '

قال الماوردي : وهو كما قال

وهذا الفصل يشمل أربع مسائل :

أحدها : أن ينسى صلاة ثم يذكرها في حضر ققيها قولان . | أحدهما : قوله في القديم يقصرها إن شاء . وبه قال مالك وأبو حنيفة لقوله [ $ ] ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأقضوا ، ولأنها صلاة | تؤدى وتقصر فوجب أن يكون قضاؤها مثل أدائها أصله إذا نسيها في الحضر وذكرها في السفر | فإنه يقضيها تامة لأنها وجبت عليه تامة

ولأن القضاء بدل والأبدال في الأصول مثل مبدلاتها أو أخف

والقول الثاني : وهو قوله في الجديد ونص عليه في ' الأم ' و ' الإملاء ' عليه إتمامها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٧٨