| يحتسب عليه ليلة دخوله ولا اليوم الذي بعدها ، وإن الشافعي نص في ' الأم ' على ما يدل | عليه فقال : وإذا نوى مقام أربعة أيام بلياليها أتم ، وإنما كان كذلك لأن الليلة تابعة ليومها | واليوم تابع لها ، فلما لم يحتسب ليلة الدخول لوجود السير في بعضها لم يحتسب اليوم الذي | بعدها لأنه تبع لها |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا جاوز أربعا لحاجة أو مرض وهو عازم | على الخروج أتم وإن قصر أعاد إلا أن يكون في خوف أو حرب فيقصر قصر النبي [
| ] عام | الفتح لحرب هوازن سبعة عشرة أو ثمانية عشرة ( وقال في الإملاء ) إن أقام على شيء ينجح | اليوم واليومين أنه لا يزال يقصر ما لم يجمع مكثا أقام الرسول [
] بمكة عام الفتح سبع | عشرة أو ثماني عشرة يقصر حتى خرج إلى حنين ( قال المزني ) ومشهور عن ابن عمر أنه أقام | بأذربيجان ستة أشهر يقصر يقول أخرج اليوم وأخرج غدا ( قال المزني ) فإذا قصر النبي [ $ ] | في حربه سبع عشرة أو ثماني عشرة ثم ابن عمر ولا عزم على وقت إقامة فالحرب وغيرها | سواء عندي في القياس وقد قال الشافعي ولو قاله قائل كان مذهبا '
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا دخل المسافر بلدا أو قرية أو نزل أرضا أو قبيلة ولم | ينو الإقامة بل كان ينتظر حالا يرجوها أو حاجة ينجزها ثم يخرج وكان يرجو حصولها في قليل | الزمان وكثيره فهذا له حالان :
أحدهما : أن يكون محاربا
والثاني : أن يكون غير محارب :
فإن كان محاربا ينتظر أن تضع الحرب أوزارها ويخرج فله أن يقصر سبعة عشر يوما أو | ثمانية عشر يوما لأن رسول الله [ $ ] أقم بمكة عام الفتح لحرب هوازن سبعة عشر يوما أو | ثمانية عشر يوما يقصر الصلاة
فإذا جاوز ذلك ففي جواز القصر قولان : نص عليهما في ' الإملاء ' :
أحدهما : يقصر ما دامت الحرب قائمة ، لأن النبي [ $ ] إنما قصر في هذه المدة لبقاء | الحرب ، ولأنه مذهب ابن عمر وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عباس ولا | مخالف لهم من الصحابة ، أما ابن عمر فأقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وأما | أنس بن مالك أقام بنيسابور سنتين يقصر وأما عبد الرحمن بن سمرة فأقام بفارس سنتين |