تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلم يكن قصر المغرب ، لأن نصفها ركعة ونصف ركعة وركعة ونصف لا تكون صلاة | فإن أضيف إليها نصف ركعة صارت شفعا . وإن اقتصر على ركعة لم يكن شطر المغرب

فأما الصبح فلم يجز قصرها إلى ركعة لأنها مقصورة والمقصور لا يقصر . وإنما يصح | قصر الرباعيات لا مكان تنصيفها بالقصر بعد إتمامها والله تعالى أعلم |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وله أن يفطر في أيام رمضان في سفره | ويقضي . فإن صام فيه أجزأه وقد صام النبي [ $ ] في رمضان في سفر '

قال الماوردي : وهذا كما قال كل من جاز له القصر في سفره جاز له الفطر فيه لقوله | تعالى : ^ ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ^ [ البقرة : 184 ] ، ولما | روى حمزة بن عمرو الأسلمي قال كنت رجلا أسرد الصوم فقلت يا رسول الله أصوم في | سفري أو أفطر فقال [ $ ] إن شئت فصم وإن شئت فافطر

فإن أفطر في سفره فعله القضاء لقوله تعالى : ^ ( فعدة من أيام أخر ) ^ [ البقرة : 184 ] | وإن صام فيه أجزأه ولا إعادة عليه وهو قول جمهور الفقهاء . وقال داود بن علي لا يصح | الصوم في السفر فإن صام [ فيه ] لم يجزه ووجب عليه القضاء

وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم | تعلقا بقوله [ $ ] ليس من البر الصيام في السفر . وإذا لم يكن الصوم برا لم يجزه عن فرضه | لأن الصوم قربه

وبما روي عن ابن عباس أن رسول الله [ $ ] قال : ' الصائم في السفر كالمفطر في | الحضر '

فلما كان على المفطر في الحضر القضاء وجب ان يكون على الصائم في السفر | القضاء لأنه [

| ] شبه أحدهما بالآخر وهذا خطأ لقوله [

] لحمزة بن عمرو الأسلمي : ' إن | شئت فصم وإن شئت فافطر ' |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٦٧