تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| غير مؤتم به لمخالفة أفعاله ، ولا منفردا عنه لاعتقاد إمامته ، وإذا لم يكن مؤتما ولا منفردا | كانت صلاته باطلة

وإن لم يقصد بذلك مخالفة إمامه فإن سبقه بركن واحد كأن ركع قبل أن يركع الإمام | واستدام الركوع معه فقد أساء ، لقوله [ $ ] : ' أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل رأس الإمام أن | يحول رأسه رأس حمار ' وتجزئه صلاته ، لأنه قد حصل مقتديا بإمامه في الركن الذي سبقه | في فاقتضى أن يجزئه ، كما لو فعله معه ، وإن سبقه بركنين من الركعة كأن ركع ورفع ثم ركع | الإمام أو رفع وسجد ثم رفع الإمام

قال الشافعي لم تصح له تلك الركعة ؛ لأنه لم يتبع إمامه في معظم فعله ، قال الشافعي | ولو جاز هذا لجاز أن يقال : إذا أحرم مع الإمام ثم سبقه بالقراءة والركوع والسجود أن | تجزئه ، وهذا غير جائز بإجماع |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن صلت بين يديه امرأة أجزأته صلاته ، | كان رسول الله [ $ ] يصلي وعائشة رضي الله عنها معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض | الجنازة '

قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة وما يتفرع عليها وذكرنا اختلاف أبي حنيفة فيها | ودللنا له وعليه بما يغني عن الإعادة |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وأن صلى رجل في طرف المسجد والإمام | في طرفه ولم تتصل الصفوف بينه وبينه أو فوق ظهر المسجد بصلاة أجزأه كذلك صلى أبو | هريرة فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد '

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا صلى المأموم في طرق المسجد بصلاة الإمام في | طرفه الآخر فالاعتبار في صحة صلاته أن يكون عالما بصلاة إمامه ، وطريق العلم بها من أحد | أربعة أوجه

إما بمشاهدة وبسماع تكبيره أو بمشاهدة من خلفه أو بسماع تكبيرهم ، فإن كان بصلاته | عالما صحت صلاته سواء كان المسجد صغيرا أو كبيرا ، قرب ما بينهما أو بعد ، حال ما | بينهما حائل أو لم يحل ، اتصلت الصفوف إليه أو لم تتصل ، وإنما صحت صلاته لأن | المسجد الواحد إنما يبنى لجماعة واحدة ؛ وإنما يختلف صغيرا أو كبيرا لقلة جماعتهم | وكثرتها فصغرت مساجد المحال لقلة جماعتها ، وكل من أحاط به المسجد فهو في جماعة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٤٣