والدلالة على ما ذهبنا إليه ، رواية العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة أن | رسول الله [
| ] قال : ' الجهاد واجب عليكم مع أمير بر أو فاجر والصلاة واجبة عليكم خلف | كل بر أو فاجر . وروي عن رسول الله [
] أنه قال : ' صلوا خلف من قال لا إله إلا الله ' | وروى أن ابن عمر وأنسا صلوا خلف الحجاج ، وكفى به فاسقا ، ولأن كل من صح أن يكون | مأموما صح أن يكون إماما كالعدل |
| ( القول في صلاة القارئ خلف الأمي )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإن أم أمي بمن يقرأ أعاد القارئ وإن ائتم | به مثله أجزأه ( قال المزني ) قد أجاز صلاة من ائتم بجنب والجنب ليس في صلاة فكيف لا | يجوز من ائتم بأمي والأمي في صلاة وقد وضعت القراءة عن الأمي ولم يوضع الطهر عن | المصلي وأصله أن كلا مصل عن نفسه فكيف يجزئه خلف العاصي بترك الغسل ولا يجزئه | خلف المطيع الذي لم يقصر وقد احتج بان النبي [ $ ] صلى قاعدا بقيام وفقد القيام أشد من | فقد القراءة فتفهم ( قال المزني ) القياس أن كل مصل خلف جنب وامرأة ومجنون وكافر | يجزئه صلاته إذا لم يعلم بحالهم لأن كل مصل لنفسه لا تفسد عليه صلاته بفسادها على | غيره قياسا على أصل قول الشافعي في صلاة الخوف للطائفة الثانية ركعتها مع الإمام إذا | نسي سجدة من الأولى وقد بطلت هذه الركعة الثانية على الإمام وأجزأتهم عنده ( قال ) ولا | يكون هذا أكثر ممن ترك أم القرآن فقد أجاز لمن صلى ركعة يقرأ فيها بأم القرآن وإن لم يقرأ | بها إمامه وهو في معنى ما وصفت '
قال الماوردي : أما الأمي في اللسان فهو : الباقي على أميته يعني : على خلقته الأولة | لا يعلم شيئا وكل من جهل شيئا ولا يعلمه جاز أن يقال له : أمي من ذلك الشيء لكن الذي | أراد الشافعي بقوله أمي هو الذي لا يحسن الفاتحة ، فلا يجوز أن يأتم به قارئ يحسن | الفاتحة ، فإن ائتم به وكان عالما بحاله عند إحرامه فلا يختلف مذهب الشافعي أن صلاته | باطلة وعليه الإعادة ، لفساد إحرامه مع علمه بحاله وإن لم يعلم بحاله حتى فرغ من الصلاة | ففي وجوب الإعادة عليه ثلاثة أقاويل :
أحدهما : وهو الصحيح وعليه نص في الجديد ؛ أن صلاته باطلة وعليه الإعادة في | صلاة الجهر والإسرار معا |