| خوفا من الافتتان بصوتها ، وكذلك في الائتمام بها ، ولأن الإمامة ولاية وموضع فضيلة وليست | المرأة من أهل الولايات ، ألا تراها لا تلي الإمامة العظمى ولا القضاء ولا عقد النكاح | فكذلك إمامة الصلاة
فأما الجواب عن قوله [ $ ] : ' يؤم القوم أقرؤهم ' فالقوم ينطلق على الرجال دون | النساء ، قال الله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا | منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) ^ [ الحجرات : 11 ] . فلو دخل النساء في | القوم لم يعد ذكرهن فيما بعد ، وقد قال الشاعر : |
% وما أدري وسوف أخال أدري % % أقوم الحصن أم نساء %
فأما الرجل : فالمعنى فيه كونه من أهل الولايات ، وممن لا يخشى الافتنان بصوته ؛ وأما العبد فلأن نقص الرق دون نقص الأنوثية ، لأنه عارض يزول والأنوثية نقص ذاتي لا | يزول على أن المعنى في العبد أنه ممن لا يخشى الافتتان به |
| ( فصل : [ القول في إمامة الخنثى ] )
لا يجوز للرجل أن يأتم بالخنثى ، لجواز أن يكون امرأة ، ولا للخنثى أن يأتم بالمرأة ، | لجواز أن يكون رجلا ، لكن يجوز للخنثى أن يأتم بالرجل والمرأة والخنثى ، فلو ائتم رجل | بخنثى وهو لا يعلم بحاله حتى فرغ من صلاته ثم علم فعليه الإعادة ، لأنه ائتم بمن لا يجوز | له الائتمام به ، فلو لم يعد حتى بان أن الخنثى رجل فعليه الإعادة على الصحيح من | المذهب ، لأنه لو ائتم به وهو يعلم أنه خنثى فلم يعد حتى بان أنه رجل لم تسقط عنه | الإعادة ، وكذلك إذا علم بحاله بعد فراغه
وقد خرج فيها قول آخر : لا إعادة عليه من اختلاف قول الشافعي فيمن رأى سوادا | فظن أنهم عدو فصلى صلاة شدة الخوف ثم بان لهم أنهم غير عدو ، ولكن لو ائتم خنثى | بامرأة فلم يعد حتى بان أن الخنثى امرأة لم تسقط عنه الإعادة ؛ لأن إحرامه انعقد فاسدا ، فلو | لم يعلم أن إمامة امرأة فرغ من صلاته ثم علم فلم يعد حتى بان امرأة فالصحيح أن عليه | الإعادة ، كما إذا علم بحالها عند إحرامه ، ويجيء تخريج قول آخر أنه لا أعادة عليه ؛ فلو أن | خنثى مشكلا زال عنه الإشكال وبان امرأة كرهنا له أن يأتم بامرأة فإن ائتم بها جاز ، لأنا قد | حكمنا بكونه امرأة ، ولو بان رجلا كرهنا لغيره من الرجال أن يأتم به فإن ائتم به رجل لم يعد | لأنا قد حكمنا بكونه رجلا ، والله تعالى أعلم بالصواب |
| ( مسألة )
: فأما الصبي فتصح صلاته ، ويجوز الائتمام به في الفرائض كلها إذا كان | مراهقا ، إلا الجمعة في أحد قوليه |