تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا : المراد به الاقتداء بما يظهر من أفعاله دون نيته ، وما خفي من أفعاله لأن في | الابتداء بها تكليف ما لا يطاق وذلك غير مستطاع ، فلم يصرف الخبر إلا إلى أمكن تكليفه | من أفعاله الظاهرة ، ألا تراه قال : فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا

وكذلك الجواب عن قوله [ $ ] : ' لا تختلفوا على أئمتكم '

وأما قياسهم على الجمعة ، فالمعنى في الجمعة : أنه لما كان من شرطها الإمام كان | من شرطها أن يوافق نية الإمام ، ولما لم يكن الإمام شرطا في سائر الفرائض لم تكن موافقة | الإمام في النية شرطا فيها وأما قياسهم على اختلافها في أفعال الصلاة من الركوع والسجود ، | فإن كان المستدل به حنفيا : انتقض عليه بالمتنفل خلف المفترض ، وإن كان مالكيا : قيل | قياسك هذا يعترض عليه بالسنة الثانية والإجماع المنعقد ، وينكسر بصلاة المقيم خلف | المسافر قد اختلفت نياتهما وتفاضلت أفعالهما ؟ وقد أجمع المسلمون وأنت معهم على | جوازها

ثم يقال لأبي حنيفة قد ناقضت أصلك في ثلاثة مواضع

أحدها : أنك منعت من اختلاف الفرضين وأجزت النذر خلف المفترض

وإن قال صلاة النذر واجبة وليست فرضا قيل لا فرق بينهما عندنا ، ثم في المنع من | اختلاف الفرضين هو أن نية المأموم تضمنت زيادة لم تتضمنها نية إمامه ، وذلك موجود في | المنذورة

والثاني : أنك قلت إذا سجد الإمام بعد صلاة الظهر لسهو وقع فيها ثم أدركه مؤتم | فأحرم خلفه بصلاة الظهر أن ذلك جائز ، وليس سجود السهو بصلاة الظهر ، وفي هذا نقض | لأصلك ، فإن قال : سجود السهو عندي واجب ، فقد صلى مفترض خلف مفترض |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣١٩