تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لأن القيام هو الانتصاب بأعلى البدن ، ثم كان القعود بدلا عن القيام كذلك الإيماء بدل من | الرجوع والسجود

فأما الجواب عن قوله ليس يخلو أن يكون ائتم به في جميع أفعاله ، أو فيما يصح له | منها فهو أن يقال بل ائتم في جميع أفعاله ، أو فيما يصح له منها فهو أن يقال : يتضمنها فما | قدر عليه أتى به ، وما عجز عنه أتى ببدله ، على أن هذا التقسيم فيه ، وإجماعنا على صحة | ائتمانه به فسقط عنا |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله : ' فإن صلى الإمام لنفسه جالسا ركعة ، ثم قدر على | القيام قام فأتم صلاته ، فإن ترك القيام أفسد على نفسه وتمت صلاتهم إلا أن يعلموا بصحته | وتركه القيام في الصلاة فيتبعوه '

قال الماوردي : وهذا كما قال

إذا صلى الإمام ركعة جالسا لمرضه وعجزه ثم قدر على القيام فعليه أن يقوم ويبني | على صلاته وقال محمد بن الحسن : إذا قدر على القيام بطلت صلاته ، ولزمه استئنافها ، | وهذا غلط ، لأنه بقيامه قد انتقل من حالة النقض إلى حالة التمام وانتقال المصلي من أنقص | حالته إلى أكملها لا يبطل صلاته كالمتنفل راكبا إذا نزل فبنى على صلاته ، فإن قيل : يبطل | هذا بالمستحاضة إذا انقطع دمها في الصلاة قد انتقل من حالة النقص إلى حالة الكمال ، ولا | يجوز لها البناء ، وصلاتها باطلة

فالجواب أن يقال : هذا السؤال في المستحاضة غير صحيح ، لأن المستحاضة | بانقطاع دمها قد انتقلت من حالة الكمال إلى حالة النقص ، لأنها ودمها جاري أحسن حالا | منها بعد انقطاعه ألا تراها مع جريان دمها لا يلزمها إزالة نجسه عنها ، وإذا انقطع لم يجز لها | الصلاة إلا بعد طهارتها وإزالة نجاستها فهذا الجواب على مذهب الشافعي ، فأما أبو | العباس بن سريج فإنه يقول : تبني المستحاضة على صلاتها فإن انقطع دمها ، فسقط عنه | الجواب ، ولأن كل حال جاز أن يبن المصلي فيها لانتقاله من حال الكمال إلى حال النقص | جاز أن يبني من حالة الانتقاص إلى حالة الكمال

أصله : المستور العورة إذا سلب في صلاته ما كان مستورا به |

| ( فصل )

: فأما المصلي مضطجعا مؤمنا إذا قدر على القعود في أثناء صلاته ، فعليه أن | يقعد ويبني ، وكذلك لو قدر على القيام لزمه أن يقوم ويبني على الماضي من صلاته وقد | أجزأه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٣٠٩