| أوكد ذلك صلاة العيدين ؛ لأن لها وقتا راتبا في السنة معينا في اليوم فشابهت الفرائض ، ثم | يليها في التأكيد صلاة كسوف الشمس ، ثم خسوف القمر لورود القرآن بهما ، ثم يلي ذلك | صلاة الاستسقاء |
| ( فصل )
: فأما النوافل التي سن فعلها منفردا ، فأوكدها صلاتان الوتر ، وركعتا الفجر ، | وفي أوكدهما قولان :
أحدهما : وهو قوله في القديم ركعتا الفجر أوكد من الوتر
والثاني : هو قوله في الجديد الوتر أوكد من ركعتي الفجر
ووجه قوله في القديم أن ركعتي الفجر أوكد ؛ لما روي عن رسول الله [ $ ] أنه قال : | ' ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ' فكان ظاهرا يقتضي تفضيلها على جميع الصلوات ، | لكن قام الدليل على أن الفرائض أفضل
وروي عن رسول الله [ $ ] أنه حث عليها وأمر بفعلها
وقال [ $ ] : ' لا تتركوها ولو دهمتم الخيل '
وروي عن النبي [
| ] أنه حين نام عن الصلاة حتى طلعت عليه الشمس بالوادي خرج | منه فابتدأ بركعتي الفجر وقدمها على صلاة الفرض . فدل على تأكيدها ، ولأن | رسول الله [
] قد أوتر على راحلته ولم يصل ركعتي الفجر إلا على الأرض ، وجعلها في حيز | الفرض فدل على تفضيلها ؛ ولأنها صلاة محصورة بالعدد لا يزاد عليها ولا ينقض منها فوجب | أن تكون أوكد من الوتر التي ليس لها عدد محصور ، وكانت أوكد من النوافل التي لها عدد | محصور ، ولأن ركعتي الفجر تتبع الصبح ، والوتر يتبع العشاء ، والصبح أوكد من العشاء لأنها | صلاة الوسطى عند الشافعي فوجب أن يكون متبوعها أوكد من متبوع العشاء
ووجه قوله في الجديد : أن الوتر أوكد ما استدل به أبو حنيفة على وجوبها من الأخبار | المقدمة في صدر الباب ، ولأن الوتر مشروعة بقول النبي [
| ] وركعتا الفجر مأخوذة من | فعله [
] وقوله [
| ] أوكد من فعله ، ولأن الوتر مختلف في وجوبها وركعتي الفجر مجمع |