تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله [ $ ] : ' زادكم ' فهو دليلنا ، لأنه زاد لنا لا علينا ، وقولهم الزيادة لا تكون إلا | على محصور فيقال لهم النوافل ضربان : مؤكدة ، وغير مؤكدة ، فالمؤكدة محصورة القدر ، | كركعتي الفجر ، والنوافل الموظفات قبل الصلوات وبعدها على أن من أصلهم أنها غير مزيدة | على شيء ، لأنها ليست عندهم فرضا تزاد على الوظائف ، ولا نفلا تزاد على النوافل فسقط | من حيث أوردوه

وأما حديث ابن بريدة وقوله [

| ] : ' من لم يوتر فليس منا ' فمتروك الظاهر بإجماع ؛ لأن | تارك الوتر لا يكون كافرا خارجا عن الملة فاحتجنا وإياهم إلى تأويل يحمل عليه ظاهر | الحديث ، ونحن أقدر على تأويله منهم ، فنقول : معناه من لم يوتر معتقدا أنها غير سنة ، | فليس منا على أن هذه اللفظة قد تستعمل في ترك المندوب إليه قال النبي [

] : ' من لم | يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا ' وتوقير الكبير مندوب إليه وليس بواجب

وأما حديث علي رضي الله عنه ففيه جوابان :

أحدهما : أن قوله [ $ ] : ' إن الله عز وجل وتر يحب الوتر ' فلا يدل على وجوبه ، وإنما | يدل على فعله واستحبابه

والثاني : أن في تخصيص أهل القرآن به

وقوله [ $ ] للأعرابي : ' إنها ليست لك ، ولا لقومك ' دليل على كونه سنة وندبا

وأما حديث أبي أيوب فقد روينا عنه في الخبر أنه [ $ ] قال : ' الوتر حق مسنون على كل | مسلم ' فسقط الاستدلال به

وأما قياسهم على المغرب ، فالمعنى فيه : أنها صلاة سن لها أذان وإقامة ، ثم يقال | لأبي حنيفة : ما تعم البلوى به لا يثبت على أصلك بالقياس ، ولا بخبر الواحد وليس معك | فيه تواتر فلم أثبت وجوبه ، وفيه مخالفة أصلك فإن ذكر جوابا كان توقيفا واعتذارا تفصحه | السير - والله أعلم - |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وصلاة التطوع ضربان . أحدهما : صلاة | جماعة مؤكدة ، لا أجيز تركها لمن قدر عليها ، وهي صلاة العيدين ، وكسوف الشمس | والقمر ، والاستسقاء ، وصلاة منفردة وبعضها أوكد من بعض ، فأوكد ذلك الوتر ويشبه أن | يكون صلاة التهجد ، ثم ركعنا الفجر ، ولا أرخص لمسلم في ترك واحدة منهما ، وإن لم | أوجبهما ، ومن ترك واحدة منهما أسوأ حالا من ترك جميع النوافل ' |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢٨١