تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان على عمومه في جميع الأبوال ، ولأنه نجس من الآدمي فكان نجسا من البهائم

أصله : الدم ولأنه حيوان دمه نجس فوجب أن يكون بوله نجسا كالآدمي ، فأما | استدلالهم بحديث البراء بن عازب فراوية أبو جهم ، وهو مجهول لا يعرف على أن | قوله [ $ ] : ' لا بأس به ' يدل على طهارته ، بل فيه تنبيه على نجاسته ، وأنه أخف حالا من | غيره

وفائدته جواز الانتفاع به عند الحاجة فرقا بينه وبين الخمر ، وإنما نص على ما يؤكل | لحمه ، لأنه أنفع في التداوي من بول غير المأكول ، فأما حديث العرنيين فلا حجة فيه ، لأنه | يدل على جواز شربه عند الحاجة إليه فإن قيل : جواز شربه دليل على طهارته قيل : باطل | بالميتة ، وأما طواف النبي [

| ] بالبيت على راحلته فلا دليل فيه ، لأنه لم يتحقق منها | النجاسة ، وما لا يتحقق منه النجاسة فلا بأس بفعله ألا ترى أن النبي [

] كان يحمل أمامة | بنت العاص في الصلاة . والطفل أسوأ حالا من البهيمة في إرسال النجاسة على أن عادة | الإبل أنها لا ترسل النجاسة في سيرها ، وأما إجماع أهل الحرمين فلا دليل فيه من وجهين :

أحدهما : أن هذا ليس فعل جميعهم فيصح الاحتجاج به

والثاني : أنه لو كان فعل جميعهم لم يلزم ، لأنهم ليسوا كل الأمة ، ولو كانوا كل الأمة | لم يكن إجماعا ، لأن ابن عمر ، والحسن يخالفان في المسألة ، وأما العسل فخارج من فم | النحل لا من دبرها على أن النحل حيوان لا يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه فبوله وروثه | نجس بإجماعنا ، وإياهم ، وأما الأنفخة فلبن جامد ، ولذلك حل أكله وساغت طهارته ، ومن | أصحابنا من قال : هو نجس ، لأنه كرش فأما جرة البعير التي يخرجها من جوفه ثم يجترها فلا | يختلف أصحابنا في نجاستها كالقيء سواء |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويفرك المني فإن صلى به ولم يفركه فلا بأس | لأن عائشة رضي الله عنها قالت : ' كنت أفرك المني من ثوب رسول الله [ $ ] ثم يصلي فيه ' | وروي عن ابن عباس أنه قال ' أمطه عنه بإذخرة فإنما هو كبصاق أو مخاط '

قال الماوردي : وهذا كما قال المني طاهر في أصل خلقه ، وعلى كل أحواله وهذا | مذهب الشافعي ، وبه قال من الصحابة عائشة ، وابن عباس ، ومن التابعين سعيد بن | المسيب ، وعطاء

وقال أبو حنيفة : المني نجس في جميع حالاته إلا أنه إن كان يابسا طهر بالفرك وإن | كان رطبا نجس بالغسل

وقال مالك : المني طاهر في أصل خلقه وإنما تنجس في ظهوره بمروره في الذكر بمر | الأنجاس ، ولا يطهر إلا بالغسل رطبا كان أو يابسا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢٥١