والرابعة عشر : في المفصل في سورة ^ ( إقرأ باسم ربك ، واسجد واقترب ) ^ | [ العلق : 19 ] فهذه سجدات العزائم فأما ص وهي قوله سبحانه : ^ ( وظن داود أنما فتناه | فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب ) ^ [ ص : 24 ] فهي سجدة شكر لا عزيمة ، وبذلك قال أكثر | أهل العلم
وقال مالك سجود القرآن إحدى عشرة سجدة وليس في المفصل سجود ، وبه قال | الشافعي في القديم
وقال أبو حنيفة : سجود القرآن أربع عشرة سوى السجدة الأخيرة من الحج وأثبت | مكانها سجد ' ص ' فأما مالك فاستدل لإسقاط السجود في المفصل برواية عطاء بن يسار | عن زيد بن ثابت أنه قرأ عند رسول الله [
| ] سورة النجم فلم يسجد ، وبرواية عكرمة عن ابن | عباس أن رسول الله [
] لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة قال : | ولأنه قول ثلاثة من الصحابة يلزم الرجوع إلى قولهم في ذلك فأحدهم زيد بن ثابت ، وهو | الذي جمع كتاب الله عز وجل وثانيهم أبي بن كعب وهو الذي قرأ مرتين على | رسول الله [
| ] ، وثالثهم عبد الله بن عباس وهو الذي قرأ على أبي وأخذ عنه والدلالة على | إثبات السجود في المفصل رواية ابن مسعود أن رسول الله [
] سجد في سورة النجم | فسجد كل من كان عنده إلا رجلا وأنه أخذ كفا من تراب وروي من الحصا فدفعه إلى وجهه | فقال يكفي هذا فقتل ببدر ، وكان هذا بمكة
وروى أبو هريرة أن النبي [ $ ] سجد في والنجم فسجد الناس كلهم إلا رجلين أرادا | الشهرة
وروى عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله [
| ] سجد في إذا السماء انشقت ، | وفي سورة اقرأ باسم ربك فأما ما روي عن النبي [
] أنه قرأ بسورة والنجم فلم يسجد | فلا يدل على نفي السجود ، وإنما يدل على جواز الترك ، وما ذكر أنه قول ثلاثة من الصحابة | فقد خالفهم ستة من الصحابة عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود رضي الله عنهم كلهم | يقول في المفصل سجود فكان الأخذ بقولهم أولى لكثرتهم ، وكون الأئمة منهم |
| ( فصل )
: فأما أبو حنيفة فالكلام معه في فصلين :
أحدهما : إثباته سجدة ص في العزائم برواية ابن عباس أن رسول الله [
| ] سجد في |