تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( فصل )

فإذا ثبت أن وقت العصر يمتد جوازا إلى غروب الشمس فمتى أدركه قبل | غروب الشمس صلى أربع ركعات في الحضر أو ركعتين في السفر فقد أدرك صلاة العصر | في وقتها ، وكان مؤديا لها لا قاضيا ، وإن كان فعلها في وقت الاختيار أولى ، وإن صلى ركعة | منها قبل غروب الشمس وباقيها بعد غروب الشمس ، فإن كان لعذر في التأخير جاز وكان | مؤديا لجميعها ولا حرج عليه ، وإن كان غير معذور فعلى وجهين :

أحدهما : قول أبي العباس بن سريج وأبي علي بن خيران : أنه يكون مؤديا لجميعها | غير عاص بتأخيرها لقوله [ $ ] : ' من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك | العصر ' .

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي : أنه يكون مؤديا لما فعله قبل غروب | الشمس قاضيا لما فعله بعدها عاصيا بتأخيرها لقوله [

| ] ' إنما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى | يدخل وقت الأخرى ' - والله أعلم بالصواب - . |

( مسألة ) $ : قال الشافعي : ' وإذا غربت الشمس فهو وقت المغرب والأذان ولا وقت | للمغرب إلا وقت واحد ' .

قال الماوردي : فهذا كما قال : ' وأول وقت المغرب غروب الشمس وهو : أن يسقط | القرص ويغيب حاجب الشمس وهو الضوء المستعلي عليها كالمتصل بها ، وقال بعض أهل | اللغة هو أحد قرنيها أول ما يطلع منها وآخر ما يغرب منها واستشهد بقول قيس بن الحطيم : |

% تبدت لنا كالشمس تحت عمامة % % بدا حاجب منها وضنت بحاجب %

ولا وجه لما ذهبت إليه الشيعة من أن أول وقتها إذا اشتبكت النجوم لرواية سلمة بن | الأكوع قال : كان النبي [ $ ] يصلي ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها ' .

وروى أبو محذورة قال : قال لي رسول الله [ $ ] : ' إذا أذنت للمغرب فاحدرها مع | الشمس حدرا ' .

وروى ' أبو نعيم ' عن جابر قال : كنا نصلي المغرب ثم نخرج نتناضل حتى نبلغ بيوت | بني سلمة فنبصر مواقع النبل من الأسفار ' فإذا ثبت أن أول وقتها سقوط القرص فليس لها | إلا وقت واحد .

وقال أبو حنيفة : لها وقتان يمتد الثاني منهما إلى غروب الشفق وقد حكاه أبو ثور عن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٩