والثاني : وهو قوله في الجديد لا تصح إلا أن يأتي بها لقوله [ $ ] : ' لا صلاة لمن لم | يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ' ، ولأنها أحد أركان الصلاة فوجب أن لا تسقط بالنسيان كالركوع | والسجود ثم أجاب الشافعي في الجديد عن حديث عمر رضي الله عنه بجوابين :
أحدهما : أنه ترك الجهر بالقراءة قال الشافعي : وهو الأشبه بعمر رضي الله عنه
والثاني : أن الشعبي روى عن عمر رضي الله عنه أنه أعاد تلك الصلاة ، فعلى قوله | الجديد أن لم يذكر الفاتحة بعد صلاته حتى تطاول الزمان استأنف الصلاة وإن ذكرها قبل | تطاول الزمان أتى بركعة كاملة وتشهد وسجد للسهو وسلم |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن تكلم ، أو سلم عامدا أو أحدث فيما بين | إحرامه وبين سلامه استأنف ، لأن النبي [ $ ] قال : تحليلها التسليم '
قال الماوردي : قد ذكرنا حكم المتكلم في صلاته ناسيا فأما المتكلم عامدا فيها | فصلاته باطلة بكل حال سواء كان مما يصلح للصلاة أم لا ، وقال مالك : عمد الكلام | لمصلحة الصلاة لا يبطلها كإعلام الإمام بسهوه ، وما بقي من صلاته وعمده لغير مصلحة | الصلاة يبطلها وقال الأوزاعي : إن كان كلامه لمصلحة ما لم تبطل صلاته سواء لمصلحة | صلاته أما لا كإرشاد ضال هالك ، أو تحذير ضرير من بئر ، أو سبع استدلالا بقصة ذي | اليدين ، وكلامه ، لرسول الله [
| ] وجواب رسول الله [
] له واستثباته أبا بكر ، وعمر رضي الله | عنهما وجوابهما له ، وقوله لبلال : ' أقم الصلاة ' ، وكل ذلك كلام عمد يصلح الصلاة ، ثم | بنى [ $ ] على صلاته مع جميع أصحابه ، قالوا : ولأنا قد أجمعنا على إباحة عمد الكلام في | الصلاة سواء أصلحها أم لا ، ثم نسخ منه ما لا يصلحها إجماعا ، وكان الباقي على إباحته | فمن أبطل الصلاة فقد أثبت نسخه ، وذلك لا يكون إلا بدلالة قاطعة
ودليلنا حديث ابن مسعود ، وقوله [ $ ] وقد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ، وهذا حظر | عام في جميع الكلام
وروي أن النبي [
| ] استخلف أبا بكر رضي الله عنه على الصلاة ومر ليصلح بين بني | عمرو بن عوف ، فعاد رسول الله [
] وأبو بكر رضي الله عنه في الصلاة | فصفق الناس إليه حتى التفت فرأى رسول الله فقال : ما منعك أن تقف في مقامك فقال : ما | كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله [
| ] فقال [
] : ' من نابه | شيء في صلاته فليسبح ، فإنما التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء '
ففي الخبر دليلان :
أحدهما : أن الصحابة صفقت إلى أبي بكر رضي الله عنه ولم يتكلم |