| لم يظهر الفيء عليها ' أي : لم يصعد ويرتفع والظهور والصعود ، ومنه قوله تعالى : | ^ ( ومعارج عليها يظهرون ) ^ [ الزخرف : 33 ] أي : يصعدون .
وروى أنس بن مالك قال : ما كان أحد أشد تعجيلا للعصر من رسول الله [
| ] إن كان | أبعد الرجلين دارا من رسول الله [
] أبو لبابة وأبو عبس دار أبي لبابة بقباء ، ودار أبي عبس | ببني حارثة كانا يصليان مع رسول الله [
| ] العصر ويأتيان قومهما وما | صلوها لتبكير رسول الله [
] بها .
وروى أنس قال : صلينا مع رسول الله [
| ] العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال يا | رسول الله إن لي جزورا أريد أن أنحرها وأحب أن تحضرها قال : فحضرنا مع رسول | الله [
] فنحرت الجزور وقطعت وطبخت وأكلناها نضيجا قبل غروب الشمس ' .
فدلت هذه الأخبار كلها على تقديم وقت العصر وامتداده ، ولأنها صلاة تجمع إلى ما | قبلها فوجب أن يكون وقتها أمد من وقت التي قبلها كالعشاء مع المغرب .
فأما الجواب عن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فهو أنه مستعمل ، لأن وقت | اصفرار الشمس من وقت العصر ، وإنما الخلاف في أوله وليس فيه ما يمنع من تقدمه .
وأما احتجاجهم بحديث الإجراء ففيه جوابان :
أحدهما : أن قولهم نحن أكثر عملا يرجع إلى زمان الفريقين اليهود ، والنصارى من | الغداة إلى العصر لا إلى زمان أحدهما ، لأنه إخبار منهما .
فإن قيل : وقد قالوا ونحن أقل أجرا وليس الفريقان أقل أجرا ، وليس أحدهما أقل أجرا | قلنا : الأجرة قد تستعمل لكثرة العمل وإن كانت مساوية لغيرها في الزمان القليل .
والجواب الثاني : أنه يحمل على أنهم أكثر عملا بكثرة العبادة لا طول الزمان ، لأن | الزمان بمجرده لا يكون عملا .
وأما قياسهم ، فمعارض بقياسنا على أنه مطرح مع ما ذكرناه من الصن - والله أعلم - . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' ثم لا يزال وقت العصر قائما حتى يصير ظل كل شيء مثليه | فمن جاوزه ذلك فقد فاته وقت الاختيار ، ولا يجوز أن أقول فائتة ، لأن النبي [ $ ] قال : ' من | أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ' . |