قال الماوردي : وهذا كما قال
يسجد السجدة الثانية كما يسجد السجدة الأولى يبتدئ بها بالتكبير جالسا وينهيه | ساجدا ، ولا يرفع يديه ، ويفعل ما ذكرنا في صفة السجود وهيئته لاستوائهما في الوجوب | فاستويا في الصفة |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا استوى قاعدا نهض معتمدا على الأرض | بيديه حتى يعتدل قائما ولا يرفع يديه في السجود ولا في القيام في السجود '
قال الماوردي : إذا رفع من السجدتين على ما وصفنا فقد أكمل الركعة الأولى | فيستحب له بعدها أن يجلس قبل قيامه إلى الثانية جلسة الاستراحة ، وهي سنة ، وليست | واجبة ، وقال أبو حنيفة : ليست هذه الجلسة مستحبة ، ولا سنة وساعده بعض أصحابنا ؛ لأن | من وصف صلاة النبي [ $ ] لم يحكها ، ولعله كان فعلها في مرضه أو عند كبره
ودليلنا رواية الشافعي عن عبد الوهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن | الحويرث أنه صلى وقال والله ما أريد صلاة ، ولكن أريكم كيف رأيت رسول الله [ $ ] يصلي | حتى إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى قاعدا ثم قام واعتمد على الأرض ، ولأن | القيام إلى الركعة بعد ركعة يقتضي أن يكون بعد جلسته كالثالثة بعد الثانية فإذا تقرر أن هذه | الجلسة سنة فقد اختلف أصحابنا في كيفية جلوسه فيها على وجهين :
أحدهما : أنه يجلس على صدر قدميه غير مطمئن ، فعلى هذا يرفع من سجوده غير | مكبر فإذا أراد النهوض من هذه الجلسة اعتمد بيديه على الأرض ثم قام مكبرا
والوجه الثاني : وهو يقول أبي إسحاق المروزي : أنه يجلس مفترشا لقدمه اليسرى | مطمئنا ، كجلوسه بين السجدتين ، فعلى هذا يرفع من سجوده مكبرا ، فإذا أراد النهوض من | هذه الجلسة قام غير مكبر معتمدا بيديه على الأرض ، وإنما اخترنا أن يقوم معتمدا بيديه على | الأرض اقتداء برسول الله [
| ] ولأن ذلك أمكن له فسواء كان شابا أو شيخا قويا أو ضعيفا |
( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك '
قال الماوردي : وهذا كما قال
وحكم الركعة الثانية فيما يتضمنها من فرض وسنة وهيئة كحكم الركعة الأولى إلا في | خمسة أشياء مختصة بالركعة الأولى لاختصاصها بافتتاح الصلاة فهي النية ، والإحرام ، ورفع | اليدين عند الإحرام ، والتوجه ، والاستعاذة ثم هما فيما سوى هذه الخمسة سواء في كل | فرض ، وسنة ، وهيئة ، لأن النبي [
| ] حين علم الرجل الصلاة فقال : ' ثم اصنع كذلك في | كل ركعة ' |