تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ' اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء | عليك كما أثنيت على نفسك '

وروى أبو هريرة أن النبي [ $ ] كان يقول في سجوده : ' اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه | وجله ، أوله وآخره ، علانيته وسره '

فلو جمع بين دعائه في ذلك كان حسنا ، ولو دعا بغير ذلك من الأدعية المستحبة ، أو | المباحة كان جائزا ، ولو تركه كله مع الذكر المسنون أجزأته صلاته ، ولا سجود للسهو عليه |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويجافي مرفقيه عن جنبيه حتى إن لم يكن | عليه ما يستره رؤيت عفرة إبطه ويفرج بين رجليه ويقل بطنه عن فخذيه ، ويوجه أصابعه نحو | القبلة '

قال الماوردي : وهذه المسألة تشتمل على صفة السجود وهيئته وهي سبعة أشياء :

أحدها : أن يجافي مرفقيه وذراعيه ومرفقيه عن جنبيه لرواية ميمونة بنت الحارث | قالت : كان النبي [ $ ] إذا سجد جافى بيديه حتى يرى من خلفه وفتح إبطيه

والثاني : أنه يقل بطنه وصدره عن فخذيه ، لما روي أن النبي [ $ ] كان يفعل ذلك حتى | إن بهيمة أرادت أن تمر تحته لمرت

والثالث : أن يكون على بطون أصابع قدميه لرواية أبي حميد لذلك

والرابع : أن يضم فخذيه ويفرق رجليه لرواية أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' إذا سجد | أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليضم فخذيه '

والخامس : أن يضع يديه حذو منكبيه لرواية أبي حميد الساعدي لذلك

والسادس : أن يوجه أصابعه نحو القبلة ولا يفرقها بخلاف ما يفعل إذا رفعهما للتكبير | فيفرقهما . والفرق بينهما : أنه إذا رفع يديه للتكبير كان مستقبلا للقبلة بباطن كفيه فلم يكن | في تفريق أصابعه عدول عن القبلة وإذا وضعهما على الأرض للسجود صار مستقبلا للقبلة | بأطراف أصابعه فإذا فرقها عدل بعضها عن القبلة

والسابع : أن يرفع ذراعيه عن الأرض ولا يبسطهما لرواية أبي سفيان عن جابر قال : | قال رسول الله [ $ ] : ' إذا سجد أحدكم فليعتدل ، ولا يبسط ذراعيه بسط السبع ' |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٢٩