فأما استدلالهم برواية وائل بن حجر فقد روينا عنه ما عارضنا ، وأما استشهادهم بأن | التأمين على الدعاء يكون من غير الداعي فهذا مستمر في غير الصلاة ، وأما الدعاء في | الصلاة فمخالف له |
| ( فصل )
: فإذا ثبت أنه سنة للإمام والمأموم فلا فرق فيه بين الفرض والنفل ، لكن لا | تخلو الصلاة من أحد أمرين إما أن تكون صلاة إسرار ، أو جهر ، فإن كانت صلاة إسرار | خافت بها الإمام ولم يجهر مخافة أن يدلهم عليها حتى يتبعوه في الإسرار بها ، وإن كانت | صلاة جهر جهر بها الإمام ، فأما المأموم فقد قال الشافعي في القديم : يجهر به كالإمام ، وفي | القول الجديد يسره ولا يجهر به بخلاف الإمام
واختلف أصحابنا : فكان أبو إسحاق المروزي ، وأبو علي بن أبي هريرة ، يخرجون | جهر الإمام به على قولين ، وكان غيره من أصحابنا يمنعون من تخريج القولين ويحملونه على | اختلاف حالين يقول في القديم : أنه يجهر به إذا كان المسجد كبيرا والجمع كثيرا فيجهر به | المأموم ليسمعه من لا يسمع الإمام فنقول قال في الجديد : إنه يسره ولا يجهر به إذا كان | المسجد صغيرا والجمع يسيرا يسمع جميعهم الإمام فيسرون ولا يجهرون |
| ( فصل )
: فلو تركه المصلي ناسيا ثم ذكره ، فإن ذكره قبل قراءة السورة قاله وإن ذكره | بعد أخذه في الركوع تركه ، ولو ذكره بعد أخذه في القراءة وقبل اشتغاله بالركوع ففي عوده | إليه وجهان مخرجان من اختلاف قوليه فيمن نسي تكبيرات العيد حتى أخذ في القراءة ولو | تركه على الأحوال كلها أجزأته صلاته ولا سهو عليه |
| ( فصل )
: فأما قول آمين ففيه لغات :
إحداها : آمين بالكسر والتخفيف
والثانية : آمين بالمد والتخفيف قال الشاعر : |
% يا رب لا تسلبني حبها أبدا % ويرحم الله عبدا قال آمينا %
فأما تشديد الميم فيه فينصرف معناه عن الدعاء إلى القصد قال الله تعالى : ^ ( ولا آمين | البيت الحرام ) ^ يعني : قاصدين البيت الحرام . . والله تعالى أعلم |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يقرأ بعد أم القرآن بسورة '
قال الماوردي : وهذا كما قال قراءة السورة بعد الفاتحة سنة ، وحكي عن عمر بن | الخطاب رضي الله عنه وعثمان بن أبي العاص أن قراءة شيء بعد الفاتحة واجب ، لما روى |