وقال مالك : عليه أن يقرأ في أكثر الصلاة فإن كان ظهرا قرأ في ثلاث ركعات وإن | كانت مغربا قرأ في ركعتين ، وإن كانت صبحا قرأ في جميعها ، واستدلوا بحديث ابن عباس | أن النبي [
| ] كان يقرأ في بعض الصلاة ويمسك في بعضها فقيل له : فلعله كان يقرأ في | نفسه فقال : أيتهم رسول الله [
]
قال أبو حنيفة : ولأن الجهر لما كان مختصا بركعتين اقتضى أن تكون القراءة مختصة | بركعتين قالوا : ولأن أذكار الصلاة الواجبة لا تكون في كل ركعة كالإحرام والسلام ودليلنا | رواية الشافعي عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال : سمعت أبا هريرة يقول في كل ركعة | قراءة فما أسمعنا رسول الله [ $ ] أسمعناكم ، وما أخفى منا أخفينا منكم ، كل صلاة لا يقرأ | فيها بأم القرآن فهي خداج عندنا فقال رجل أرأيت إن قرأت بها وحدها يجزي عني فقال : إن | انتهيت إليها أجزأتك ، وإن زدت عليها فهو حسن '
وروى رفاعة بن مالك أن رسول الله [ $ ] لما وصف للرجل الركعة الأولى ، وأمره بقراءة | فاتحة الكتاب فيها قال ثم اصنع ذلك في كل ركعة
وروى عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي [ $ ] كان يقرأ في الظهر في الأوليين | بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب في كل ركعة وكذلك في | العصر ، ولأن كل ذكر شرع في الركعات فإنه يثبت فيهما على سواء كالتسبيح ، وأما ما تكرر | من أركان الصلاة في كل ركعة يكون إيجابه في كل ركعة كالركوع والسجود ، ولأن ما لزم في | الثانية لزم في الثالثة والرابعة كالقيام ، ولأن ما استحق له من محل القراءة استحقت فيه | القراءة كالأوليين ، ولأن تكرار القراءة مستحق بتكرار الركعات كالصبح
فأما الجواب عن حديث ابن عباس فمن وجهين :
أحدهما : أن التهمة لا تتوجه إليه إذا قرأ فيه ؛ لأنه في صلوات الإسرار يقرأ في نفسه ، | ولا يكون متهما .
والثاني : أنه نفي قد عارضه إثبات فكان أولى منه .
وأما احتجاجهم بالجهر بالأوليين فكذلك القراءة فخطأ ، لأن صلوات الإسرار فيها | القراءة وإن لم يكن فيها جهر فكذلك الأولتان
وأما قياسهم على الإحرام والسلام ، فالمعنى فيه : أنه لما لم يتكرر نطقا لم يكن | تكراره مستحقا والقراءة لما تكررت نطقا كان تكرارها مستحقا |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا قال ' ولا الضالين ' قال آمين فيرفع بها | صوته ليقتدي به من خلفه لقول النبي [
| ] ' إذا أمن الإمام فأمنوا ' وبالدلالة عن رسول الله [
] | أنه جهر بها وأمر الإمام بالجهر بها ' قال الشافعي ' رحمه الله : وليسمع من خلفه أنفسهم ' |