تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كعب الناس غاديان : بائع نفسه فموبقها ومشتر نفسه فمعتقها ) أي فيعتق . |

فصل $ : فإذا ثبت أن في الإنسان ما يوجب العتق ، ويمنع من ثبوت الملك ، فقد | اختلف الفقهاء فيمن يعتق به ، فذهب الشافعي انه يعتق عليه من ملكه من والديه ، | ومولوديه ، فوالدوه آباؤه ، وأمهاته ، وأجداده ، وجداته .

ومولودوه : أبناؤه ، وبناته ، وأولاد بنيه ، وأولاد بناته ، ويستوي فيه من قرب | منهم ، ومن بعد ، ولا يعتق عليه بعد الوالدين والمولودين أحد من المناسبين ولا من | ذوي الأرحام ، وإن كانوا ذوي محارم كالإخوة والأخوات ، والأعمام ، والعمات ، | والأخوال ، والخالات .

وزاد مالك على قولنا ، فأعتق مع الوالدين والمولودين ، الإخوة والاخوات دون | الأعمام والعمات ، لأنهم قد شاركوا في الصلب وراكضوا في الرحم .

وقال أبو حنيفة : يعتق بالنسب كل ذي رحم محرم ، فأدخل فيهم الأعمام ، | والعمات ، والأخوال والخالات ، دون أولادهم احتجاجا بقول النبي [

| ] ( من ملك ذا | رحم محرم عتق عليه ) وقياسا على الوالدين والمولودين بعلة أنهم ذوو رحم محرم . | ودليلنا قول النبي [

] : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) فاقتضى | عموم هذا الظاهر إقرار ملكه على كل مملوك من أخ أو عم إلا من خصه الدليل من | والد أو ولد ، ولأن كل شخصين لا ولادة بينهما لم يعتق أحدهما على الآخر بالملك | قياسا على ابن العم . ولأن كل قرابة لا تتضمن رد الشهادة لم يعتق بالملك قياسا على | بني الأعمام طردا ، . وعلى الوالدين والمولودين عكسا . فأما الجواب عن الخبر ، فمن | وجهين :

أحدهما : أن أصحاب الحديث قد أعلوه ، لأنه ورد من طريقين :

أحدهما : الحسن عن سمرة ، ولم يثبت أصحاب الحديث عن الحسن عن سمرة ، | وهو مرسل .

والطريق الثاني : سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، ولم يروه من | أصحاب سفيان إلا ضمرة بن ربيعة وهو مضعوف من بين أصحاب الثقات .

والجواب الثاني : أنه مقصور على الوالدين والمولودين ، لأن حقيقة الرحم في | اللغة مختصة بالولادة ، وتطلق على غيرها مجازا ، والأحكام الشرعية تتعلق بحقائق | الأسماء دون مجازها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٧٢