والقسم الثالث : أن تضيق التركة عن قيمتها ومهرها ، بأن لا يكون له مال غيرها .
مثاله : أن تكون قيمتها ثلاثمائة درهم ، ومهر مثلها مائة درهم ، فإن جعلنا | المهر من راس المال جعلت لهما بالعتق سهما ، وبالمهر ثلث سهم ، وجعلت للورثة | سهمين تكون ثلاثة أسهم وثلثا ، فأبسطها من جنس الكسر تصر عشرة أسهم ، فأعتق | منها بسهم العتق ، وهو ثلثه فيعتق بها ثلاثة أعشارها ، وبيع منها بسهم المهر عشرها | يكون هو بقدر ثلاثة أعشار مهرها ، ويرق للورثة ستة أعشارها ، وهو مثلا ما عتق منها .
وإن جعل المهر من الثلث جعلت ثلثها ، وقيمته مائة درهم ، مقسوما بين العتق | والمهر على أربعة اسهم ، يكون قسط السهم خمسة وعشرين درهما ، فأعتق منها بسهام | العتق ، وهي ثلاثة اسهم قدرها خمسة وسبعون درهما ، فعتق بها ربعها ، وبيع منها | بسهم المهر وهو خمسة وعشرون درهما بقية ثلثها ، وقدره نصف السدس ، وهو ربع | مهرها ، فقد استكمل بها ثلثها ، وقيمته مائة درهم ، ورق للورثة ثلثاها ، وقيمته مائتا | درهم ، وهو مثلا ما خرج بالعتق والمهر . |
| فصل
ولو أعتقت امرأة عبدا لها في مرضها ، وقيمته مائتا درهم ، فتزوجت به | على صداق مثلها ، وهو مائة درهم ، ففي نكاحها له وجهان كالرجل إذا أعتق في مرضه | أمة ، وتزوجها :
أحدهما : أن نكاحها باطل ، ولا شيء عليه إن لم يدخل بها ، وينفرد بحكم | العتق ، ولا يكون للنكاح تأثير .
والوجه الثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج النكاح موقوف على خروج قيمتها | من ثلثها أو إجازة ورثتها لعتقه ، فيصح النكاح أو لا ، فيبطل .
فإن صح النكاح بكمال عتقه لم يرثها ، لأن عتقها وصية يمنع الميراث منها ، وإن | بطل النكاح على الوجهين ، وقد دخل بها ، ولم يترك مالا سواه دخل الدور في زيادة | تركتها بالصداق المستحق عليه في التركة ، وقيمته مائتا درهم ، وما وجب عليه بعتقه | من المائة الصداق ، وباب دوره إذا كان واجدا لما يؤديه في الصداق من كسب ملكه | عقيب الموت أن تجعل له بالعتق سهما ، وعليه بالصداق نصف سهم ، وتجعل للورثه | سهمين تكون سهمين ونصفا ، وأقسم التركة عليها ، وهي مائتا درهم ، يخرج قسط | السهم منها ثمانين درهما ، وأعتق منه بالسهم خمسيه ، لأن النصف الذي من الصداق | يستوفى منه ، ويرق للورثة ثلاثة أخماسه ، وقيمته مائة وعشرون درهما ، ويؤخذ منه | خمسا الصداق أربعين درهما . يصير مع الورثة مائة وستون درهما ، وهو مثلا ما عتق | منه . |