| العبد حر ، وأعتقوا هذا العبد الآخر بعد موتي ، فللثلث أربعة أحوال :
أحدها : أن يحتمل قيمته العبدين ، فيتحرر به عتق المرض ، وعتق الوصية .
والحال الثانية : أن يحتمل الثلث قيمة أحدهما دون الآخر ، فيتحرر به عتق | المرض ، ورد عتق الوصية .
والحال الثالثة : أن يحتمل الثلث قيمة أحدهما ، وبعض الآخر فيتحرر به عتق | المرض كاملا ، ويعتق من عبد الوصية بقدر الباقي من الثلث ، ويرق باقية .
والحالة الرابعة : أن يحتمل الثلث بعض أحدهما ، ويعجز عن الباقي ، فيتحرر به | من عتق المرض ، قدر ما احتمله الثلث ، ويرق باقيه ، وجميع الآخر .
والضرب الثاني : أن يبهم عتق المرض وعتق الوصية في عبيده ، ولا يعينهما ، | فيقول في مرضه : أحد عبيدي حر ، وأعتقوا أحدهم بعد موتي ، فإنهما مبهمان ، فوجب | التعيين ، وفيما يتعينان به قولان :
أحدهما : يتعينان ببيان الورثة ، فيرجع إلى بيانهم من غير قرعة ، لأنهم يقومون | مقامه بعد موته ، فإذا عينوهما من بين العبيد صار كتعيين السيد ، فيكون على ما مضى | من الأحوال الأربعة .
والقول الثاني : أنه يرجع في تعيينها إلى القرعة دون الورثة ، وهو اصح لأمرين :
أحدهما : أنها أبعد من التهمة .
والثاني : لتعذر علم الورثة بإرادة السيد .
فيبدأ بالقرعة بعتق المرض فإن استوعب الثلث بطل عتق الوصية ، وإن بقي من | الثلث بقية أقرع لعتق الوصية ، فإن احتمل بقية الثلث جميع قيمته عتق ، وإن عجز عتق | منه بقدر ما احتمله الباقي ، ورق باقيه .
والضرب الثالث : أن يعين عتق المرض ، ويبهم عتق الوصية ، فيقول : هذا | العبد حر ، وأعتقوا آخر بعد موتى ، فينظر في عتق المرض . فإن استوعب الثلث بطل | عتق الوصية ، ولم يحتج إلى بيانه ، وإن بقي من الثلث بقية صرفت في عتق الوصية ، | فاحتج إلى بيانه ، فيرجع إلى بيان الورثة في أحد القولين ، وإلى القرعة في القول | الثاني .
والضرب الرابع : أن يعين عتق الوصية ، ويبهم عتق المرض فيقول : أحد عبيدي | حر ، وأعتقوا هذا بعد موتي ، فلا تمضي الوصية بعتق المعين حتى يتعين في أحدهم |