تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب في عتق العبيد لا يخرجون من الثلث

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ^ ( ولو أعتق رجل ستة مملوكين له عند | الموت لا مال له غيرهم جزئوا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم كما أقرع النبي

| في مثله | وأعتق اثنين ثلث الميت وأرق أربعة للوارث وهكذا كل ما لم يحتمل الثلث أقرع بينهم | ولا سعاية لأن في إقراع رسول الله [

] بينهم وفي قوله إن كان معسرا فقد عتق منه ما | عتق إبطالا للسعاية من حديثين ثابتين . وحديث سعيد بن أبي عروبة في السعاية ضعيف | وخالفه شعبة وهشام جميعا ولم يذكروا فيه استسعاء وهما أحفظ منه ) .

قال الماوردي : إذا أعتق في مرض موته عبيدا لا يملك غيرهم ، ولم يمض | الورثة عتقهم جزئوا ثلاثة أجزاء بالعدد إن تماثلوا ، أو بالقيمة إن تفاضلوا على ما | سنصفه من بعد ، وأقرع بينهم لتتميز الحرية بها ، ويتميز الرق بها في ثلثهم ، وسواء | كانوا ستة أو أكثر أو أقل وإنما ذكر الشافعي الستة إتباعا للخبر ، فإذا جزأهم ، وهم ستة

جعل كل اثنين جزءا ، وأإقرع بينهم ، فأعتق اثنين ، جمعهما جزء خرجت عليه قرعة | الحرية ، وأرق أربعة جمعهم جزءان خرجت عليهم قرعة الرق .

وقال أبو حنيفة : لا تجزئة ، ولا قرعة ، ويعتق من كل واحد منهم ثلاثة ، ويستسعيا في قيمة باقية ، لتتكامل حريته بالعتق والسعاية ، فخالفنا في ثلاثة أحكام :

أحدها : التجزئة لتتكامل بها حرية بعضهم ، ورق بعضهم ، فنحن نجزئهم ، وهو | لا يجزئهم .

والثاني : تمييز الحرية من الرق بالقرعة نحن نقرع لتمييزهما ، وهو لا يقرع .

والثالث : وجوب السعاية ليمنع بها من حرية بعض العبد ، واسترقاق بعضه ، | ونحن لا نوجبها ، ويجوز حرية بعضه ، واسترقاق بعضه .

وأما السعاية ، وتبعيض الحرية ، والرق ، فقد تقدم الكلام فيها .

وأما التجزئة والقرعة ، فالكلام في هذا الموضع مختص بهما : فأما التجزئة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٣٤