الميراث ، ووجوب الدية ، والكفارة ، وتنقضي به العدة .
والقسم الثاني : أن تضع عضوا من الولد كرأس أو يد ، أو رجل ، أو عين ، أو | إصبع ، أو ظفر ، فتصير به أم ولد ، لأن العضو لا يكون إلا من جسد الولد ، فصار | البعض منه دالا على وجوده ، فثبتت به حرمة الولادة ، ويتعلق به ثلاثة أحكام وجوب | الغرة ، والكفارة ، وانقضاء العدة .
والقسم الثالث : أن تضع جسدا فيه خلق جلي ، قد تصور في العيون لا يختلف | فيه كل من شاهده من رجل وامرأة ، فتصير به أم ولد ، لانعقاده ولدا وتتعلق به الأحكام | الثلاثة مع وجوب الغرة والكفارة ، وانقضاء العدة .
والقسم الرابع : أن تضع جسدا فيه من تخطيط الخلق الخفي ما لا يعرفه إلا قوابل | النساء ، وربما اختبرته بالماء الجاري فبان فإذا شهد أربع من عدول النساء أن فيه ابتداء | لتخطيط الخلق ، ومبادئ أشكال الصور سمعت فيه شهادتان ، وصارت به أم ولد ، | لانعقاده ولدا ، وإن لم يكمل وتتعلق به الأحكام الثلاثة من وجوب الغرة ، والكفارة ، | وانقضاء العدة .
والقسم الخامس : أن تضع جسدا هو مضغة ليس فيه خلق جلي ، ولا خفي ، ولا | تشكل له عضو ، ولا تخطط له صورة ، فظاهر ما قاله الشافعي هنا هنا أنها تصير به أم | ولد ، وقال في كتاب ( العدد ) ما يدل على انقضاء العدة به ، واختلف أصحابنا ، فمنهم | من خرج ذلك على قولين :
أحدهما : تصير به أم ولد ، وتنقضي به العدة لانعقاده جسدا ، فعلى هذا يتعلق به | بعد مصيرها أم ولد ، الأحكام الثلاثة من وجوب الغرة ، والكفارة وانقضاء العدة .
والقول الثاني : لا تصير به أم ولد ، ولا تصير به أم ولدولا تنقضي العدة به ولا يتعلق به حكم ، لأنه | لم يصر ولدا ، ولاى تثبت له حرمة . | وقال آخرون من أصحابنا : تنقضي به العدة على الظاهر من | قوله في الموضعين .
والفرق بين أن تنقضي به العدة ، ولا تصير به أم ولد أن مقصود العدة استبراء ، | وذلك موجود فيما وضعته ، والمقصود بكونها أم ولد انتشار حرمة الولد إليها ، ولا | حرمة لما وضعته ، فعلى هذا لا يتعلق بما وضعته حكم سوى العدة ، ولا تجب فيه | غرة ، ولا كفارة . |
| فصل
وأما الفصل الثاني في حكمها بعد كونها أم ولد ، فيشتمل على فصلين :
أحدهما : حكمها في حياة السيد . |