تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العتق ، فإذا عاد بالعجز إلى الرق صار مالا مستفادا للورثة ، كما كان مال الأداء ملكا | مستفادا لهم . والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو قال كاتبوا أحد عبيدي لم يكاتبوا أمة | ولو قال إحدى إمائي لم يكاتبوا عبدا ولا خنثى وإن قال أحد رقيقي كان لهم الخيار في | عبد أو أمة ( قال المزني ) قلت انا أو خنثى ) .

قال الماوردي : أما اسم العبيد فلا يدخل فيهم الإماء ، واسم الإماء فلا يدخل | فيهن العبيد ، فأما الخناثى فإن كانوا على إشكالهم لم يدخلوا في اسم العبيد ، ولا في | اسم الإماء ، وإن زال إشكالهم ، ففي دخولهم في اسم العبيد إن كانوا ذكورا ، وفي اسم | الإماء إن كانوا إناثا وجهان :

أحدهما : يدخلون فيه بزوال الإشكال الاستقرار حكمهم في الجنس .

والوجه الثاني : أنهم لا يدخلون مع زوال الإشكال في مطلق اسم العبيد ، ولا في | مطلق اسم الإماء ، لأن الأسماء محمولة على العرف دون النادر ، وإذا كان كذلك ، | ووصى بمكاتبة عبد لم يجز أن يكاتب من لا ينطلق عليه اسم العبيد ، وإذا وصى أن | يكاتب أمة لم يجز أن يكاتب من لا ينطلق عليه اسم الإماء . والله أعلم . |

| فصل

فأما إذا قال كاتبوا رأسا من رقيقي ، دخل فيهم العبيد والإماء ، وكان | الوارث بالخيار بين أن يكاتب عبدا أو أمة .

فأما الخنثى : فإن زال إشكاله دخل في أسهم الرقيق ، وجاز أن يكاتب لأنه | عبد إن بان ذكرا ، أو أمة إن بانت أنثى ، وإن كان على إشكاله باقيا ، فقد خرج أصحابنا | دخوله في مطلق اسم العبيد ، وجواز كتابته على قولين :

أحدهما : وهو قول المزني ، يدخل في مطلق الاسم ، وتجوز كتابته في الوصية ، | لأن اسم الرقيق ينطلق على الجنس ، فيدخل فيه الجميع .

والقول الثاني : وهو قول الربيع واشار إلى نقله عن الشافعي انه لا يدخل في | مطلق الاسم ولا تجوز كتابته في الوصية ، لأن مطلق الاسم محمول في الشرع على | العرف كالأيمان ، والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٢٩٠