تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني : أن الكتابة في نصفها قد بطلت وبقيت في النصف الآخر ويكون | نصف كسبها موقوفا على من تصير له أم ولد ، والنصف الآخر لها تستعين به في | كتابتها ، فإن أدت تحرر عتق جميعها ، نصفها بالكتابة ، ونصفها بالسراية ، وإن عجزت | كانت أم ولد لأحدهما ، لا بعينه فيوقف امرها فيه ، وفي الفاضل من كسبها بعد العجز | وفي النصف المرقوق من الكسب على ما يتجدد من البيان فيما بعد ، وإن كان معسرين | فنصفها يكون في حكم أم الولد ، والكتابة في جميعها باقية ، والأداء يكون إليها ، فإن | عتقت به بطل حكم الإيلاد وإن عجزت كان نصفها أم ولد ونصفها مرقوقا ، وتوقف | على البيان فإن مات أحدهما لم يعتق ، وإن ماتا عتق نصفها بموت آخرهما ، وكان | النصف المملوك موقوفا على البيان ، وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فلا تقويم | على الموسر لجواز أن يكون الولد من المعسر وتكون الكتابة بحالها ، كما لو كانا | معسرين ، لأنها على الصحة فلا تفسخ بالجواز . |

| فصل

والحكم الثاني : في الولد وهو معتبر بحالهما في اليسار والإعسار فإنهما | لا يخلوان من الأحوال الثلاث :

أحدها : أن يكونا موسرين ، فيكون جميع الولد حرا .

والثاني : أن يكونا معسرين ، فنصف الولد حر ، وفي نصفه الآخر وجهان :

أحدهما : يكون حرا ويتحرر عتق جميعه ، ويجري مجرى أحكام الأحرار .

والوجه الثاني : يكون مملوكا يجري على نصفه حكم الحرية ، وعلى نصفه حكم | الرق .

فإن اجتمع الواطئان على بيع نصفه المرقوق جاز ووقف ثمنه على مستحقه منهما | وإن تفرد أحدهما ببيع نصفه لم يجز لجواز أن يكونا أبا .

والثالث : أن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا فيكون نصفه حرا وفي نصفه | الآخر وجهان :

أحدهما : يكون حرا ، ويتحرر عتق جميعه ويجري عليه أحكام الحرية .

والوجه الثاني : أن يكون موقوفا فإن لحق بالموسر كان حرا ، وإن لحق بالمعسر | كان مملوكا ، ولو اجتمعا على بيعه لم يجز لتردده بين الحرية والرق . |

| فصل

والحكم الثالث : في النفقة ، وهما نفقتان : نفقة الولد ، ونفقة الأم .

فأما نفقة الولد فمعتبرة بأحواله الثلاث : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٢٢٥