| الملك ، ويعزرا إن علما بالحظر وعلى كل واحد منهما مهر مثلها يدفعانه إليها ، تستعين | به في كتابتها ، فإن تحرر عتقها بالأداء استقر مهرها على كل واحد منهما ، وكان لها إن | لم تقبضه أن تستوفيه بعد العتق ، وإن عجزت ورقت فلها في مهرها ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يكونا قد دفعاه إليها فلا رجوع لهما عليها إلا بما وجداه في يدها .
والحال الثانية : أن يكون قد دفعه أحدهما دون الآخر فيرجع الدافع بما في يدها | بنصف المهر ، ويشتركان في باقيه ، فيرجع شريكه الذي لم يدفع بنصف ما عليه من | المهر ويبرا من باقيه .
والحالي الثالثة : أن يكون المهر باقيا عليها ، فيستحق كل واحد منهما على صاحبه | الرجوع بنصف المهر الذي عليه ، وهل يكون ذلك قصاصا أم لا ؟ على ما قدمناه من | الأقاويل الأربعة ، فإن لم نجعله قصاصا ، أعطى كل واحد منهما نصف ما عليه واستوفى | نصف ماله ، وليس لواحد منها أن يحبس ما عليه ليستوفي ماله ، والمبتدئ بالمطالبة | هو المبتدئ بالاستيفاء ، وإن جعلنا ذلك قصاصا ، فإن تساوى المهران برئا بالقصاص ، | وإن تفاضل المهران لجواز أن يكون قد وطئها أحدهما بكرا والآخر ثيبا ، سقط الأقل | من الأكثر ، ورجع مستحق الزيادة بها على صاحبه . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( فإن كانت حبلت فجاءت بولد لأقل من | ستة أشهر من وطء الثاني ولم يستبرئها الأول فهو ولده وعليه نصف قيمتها ونصف | مهرها وفي نصف قيمة ولدها قولان أحدهما يغرمه والآخر لا غرم عليه لأن العتق وجب | به ( قال المزني ) القياس على مذهبه أن ليس عليه إلا نصف قيمتها دون نصف قيمة الولد | لأنها بالحبل صارت أم ولد ( وقال الشافعي ) في الواطئ الآخر قولان ، أحدهما يغرم | نصف مهرها لأنها لا تكون أم ولد للحمل إلا بعد أداء نصف القيمة والآخر جميع مهر | مثلها ( قال المزني ) هذا أصح لأنه وطئ أم ولد لصاحبه ) .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا حبلت بعد وطء الشريكين ، وجاءت بولد لم | يخل حاله من أربعة أقسام :
أحدها : أن ينتفي عنهما .
والثاني : أن يلحق بالأول دون الثاني .
والثالث : أن يلحق بالثاني ، دون الأول .
والرابع : أن يمكن لحوقه بكل واحد منهما . |