|
| باب المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما أو كلاهما
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( وإذا وطئها أحدهما فلم تحبل فلها مهر | مثلها يدفع إليها فإن عجزت قبل دفعه كان للذي لم يطأها نصفه من شريكه ) .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا كانت المكاتبة بين شريكين لم يكن لواحد | منهما أن يطأها لأمرين :
أحدهما : أنه لما لم يجز وطء المشتركة إذا كانت أمه ، فأولى أن لا يجوز إذا كانت مكاتبة . | والثاني : أنه لما لم يجز وطء المكاتبة إذا كانت لواحد ، فأولى أن لا يجوز | وطؤها إذا كانت مشتركة ، فإن وطئها أحدهما فلا حد عليه ولا عليها ، لشبهة الملك | فيها ، لكن يعزر منهما من علم بالتحريم ، ولا يعزر من جهل ، وعليه مهر مثلها تستعين | به في كتابتها ، لأنه من كسبها ، فإن لم يحل عليها مال الكتابة تعجلت مهرها من | الواطئ ، فإذا حل عليها مال الكتابة فأدت عتقت ، وإن عجزت رقت ، وإن كان مال | الكتابة قد حل عند وجوب المهر على الواطئ نظر ، فإن كان معها مثله دفعته إلى | الشريك الذي لم يطأ وكان المهر قصاصا من حق الواطئ ، وإن لم يكن معها غيره | أخذت من الواطئ نصف مهرها ، ودفعته إلى الذي لم يطأ ، وكان النصف الآخر | قصاصا من حق الواطئ ليتساوى الشريكان فيه ، ولا يختص به أحدهما ، ولو كان | المهر باقيا على الواطئ بحاله حتى عجزت ورقت ، نظرت فإن كان بيدها بعد العجز | مثل المهر أخذه منها الشريك الذي لم يطأ ، وبرئ الواطئ من المهر ، لأنه قد صار | من حقه وإن لم يكن بيدها بعد العجز شيء برئ الواطئ من نصف المهر ، وكان عليه | أن يسوق نصفه إلى الشريك ليستويا فيه . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( فإن حبلت ولم تدع الاستبراء فاختارت | العجز أو مات الواطئ فإن للذي لم يطأ نصف المهر ونصف قيمتها على الواطئ ( قال | المزني ) وينبغي أن تكون حرة بمؤته ) .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا وطئها أحد الشريكين فأحبلها ، ولم تدع |