| الفاسدة ، وقت الأداء وفي الكتابة الصحيحة وقت العقد ، فلذلك كان التقويم فيها إذا | فسدت وقت الأداء ، وإذا صحت وقت العقد ، وإذا وجب على كل واحد منهم قدر | قيمته نظر . فإن كانت القيمة من غير جنس مال الكتابة الذي أداه دفع القيمة إلى سيده ، | واسترجع منه ما أداه وإن كانت من جنسه تقاصا .
فإن كانت القيمة أكثر رجع السيد بالباقي منها ، وإن كان الأداء اكثر رجع | المكاتب بالفاضل عنها .
فأما إذا أدى بعضهم مال كتابته الفاسدة ففي نفوذ عتقه بأدائه وجهان :
أحدهما : وهو اختيار أبي حامد الإسفراييني انه لا يعتق تغليبا لحكم العتق | بالصفة كما لو قال : إذا أديتم إلي ألفا فأنتم احرار فأدى بعضهم حصته منها لم يعتق .
والوجه الثاني : وهو الظاهر من مذهب الشافعي انه يعتق بأداء حصته وحده ، لأنه | وإن تغلب في فساد الكتابة حكم العتق بالصفة ، فقد بقي من أحكام المعاوضة ما | يخرجه عن حكم الصفة المجردة ، فإذا عتق وحده كان التراجع بالقيمة على ما وصفنا . | والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( وأيهم مات قبل أن يؤدي مات رقيقا كان | له ولد أو لم يكن ) .
قال الماوردي : وهذا أراد به الرد على أبي حنيفة . فإنه يقول : إذا مات المكاتب | قبل الأداء وترك ولدا ووفاء قام ولده مقامه في الأداء ، وبان أن المكاتب مات حرا بأداء | ولده من بعده . وسيأتي الكلام معه من بعد وإن كان فساد قوله ظاهرا من وجهين :
أحدهما : أن من مات على حكمه من حرية ، أو رق ، أو إسلام ، أو كفر لم ينتقل | عن حاله التي مات عليها . وموت هذا المكاتب لا يخلو أن يكون عن حرية أو رق . | فلما كان قبل أداء ولده مرقوقا ، فكذلك بعده .
والثاني : أنه لو ترك مكان ولده أخا لم يعتق بأدائه عنه فكذلك إذا ترك ولدا كان | بمثابته . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو أدوا فقال من قلت قيمته أدينا على | العدد وقال الآخرون على القيم فهو على العدد أثلاثا ) .
قال الماوردي : إذا أدوا جميعا مال كتابتهم ثم اختلفوا في تساويهم فيه ، أو | تفاضلهم لم يخل حال اختلافهم من أن يكون قبل عتقهم ، أو بعد عتقهم . فإن كان | الاختلاف قبل العتق فصورته : أن يكاتبوا جميعا على مائة دينار ، وهم ثلاثة على أن |