وإن قيل : يتبعها ، كان لتنازعهما فيه تأثير ، لأنها تدعي عتقه ، والوارث يدعي | رقه .
فالقول فيه قول الوارث مع يمينه ، لأن الأصل فيه الرق فلم يقبل فيه قول من | ادعى حدوث العتق فإن حلف الوارث رق الولد وإن نكل ردت اليمين على الأم ، فإن | حلفت عتق الولد ، وإن نكلت ففيه وجهان :
أحدهما : يحكم برقه .
والوجه الثاني : يوقف أمره ليحلف الولد بعد بلوغه على ما مضى من نظائره .
والضرب الثاني : أن تقول المدبرة : ولدته بعد موت السيد : فهو حر . ويقول | الوارث : ولدته قبل موت السيد فهو مملوك . فهذا بعكس الأول . وإن قيل إن ولد | المدبرة تبع لها فلا تأثير لهذا التنازع ، لأنه يعتق بموت السيد في الحالين .
وإن قيل إن ولدها في حياة السيد لا يتبعها ، كان لتنازعهما فيه تأثير ، لأنها تدعي | عتقه ، والوارث يدعي رقه ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يقر بأنه جرى عليه في العلوق حكم الرق لأنها ولدته لأقل من ستة | أشهر من موت السيد . فالقول قول الوارث مع يمينه استصحابا لحكم رقه .
والضرب الثاني : أن ينكر انه جرى عليه في العلوق حكم الرق وأنها علقت به في | الحرية وولدته بعد موت سيدها لستة أشهر فصاعدا . فالقول هاهنا قولها مع يمينها ، | لأن الحرية في الناس اصل ، والرق طارئ . فإن حلفت كان ولدها حرا ، وإن نكلت | فعلى وجهين :
أحدهما : ترد اليمين على الوارث إذا قيل فيما تقدم أن نكول الوارث لا يوجب | وقف اليمين .
والوجه الثاني : لا ترد على الوارث ، وتوقف اليمين على بلوغ الصبي . فإن حلف | بعد بلوغه كان حرا وإن نكل ردت على الوارث . وهذا إذا قيل فيما تقدم أن نكول | الوارث لا يوجب وقف اليمين . فإن كانت لواحد منهما بينة في هذه الأحوال كلها | سمعت من مدعي الحرية ، ومدعي الرق .
والبينة أربع نسوة في حقيهما ، لأنه بينة على الولادة ، وإن أفضت إلى حرية ، أو | رق . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو قال المدبر أفدت هذا المال بعد | العتق وقال الوارث قبل العتق أن القول قول المدبر والوارث مدع ) . |