| حر أو إن دخلت الدار كل ذلك عتق بصفة ، فيستوي فيه المدبر والعبد القن .
ولا يخلو السيد في عقد العتق بهذه الصفة من حالتين :
إحداهما : أن يعقدها في مرض موته ، فإذا قدم زيد ، أو دخل الدار في حياة | السيد عتق العبد من الثلث ، لأنه لو عجل عتقه وقت عقده ، كان من الثلث فكان تعليقه | بالصفة أولى أن يكون من الثلث وإن قدم زيد أو دخل العبد الدار بعد موته لم يعتق | العبد بالصفة ، لأنها معقودة على حياة السيد فلم يعتق بعد موته كما لو قال لزوجته : إن | قدم فلان فأنت طالق ثلاثا ، فقدم بعد موته ، لم تطلق فإن كان العبد مدبرا عتق بموت | السيد عن تدبيره وإن كان قنا رق لورثته .
والحالة الثانية : أن يعقد العتق بهذه الصفة في حال صحته فمتى قدم زيد في حياة | السيد عتق من صلب ماله لا من ثلثه ، لأمرين :
أحدهما : انه لو عجل عتقه في حال عتقه ، كان من صلب ماله فكذلك تعليقه | بالصفة .
والثاني : أن حكم العتق بالعقد معتبر بحال العقد ، ولا يعتبر بحال الصفة ألا تراه | لو قال لعبده في صحة عقله إذا قدم زيد فأنت حر فقدم زيد وقد جن السيد عتق ، ولو | قاله في حال جنونه ثم قدم زيد بعد إفاقته ، لم يعتق ومثله في عقد الطلاق بالصفة .
فإن قيل : أفليس لو وهب في صحته واقبض في مرضه ، أو حابى في صحته في | عقد بيع بشرط خيار مات في تضاعيفه كانت الهبة والمحاباة معتبرتين من ثلثه وإن كان | العقد في الصحة لوجود الالتزام في المرض فهلا كان كذلك في عتقه بالصفة ؟
قيل : يفترقان ولا تلزم التسوية بينهما ، لأن عقد الهبة وبيع المحاباة قد كان فيهما | قادرا على إبطالهما في مرضه ، فأجرى عليهما حكم المرض حين التزمهما فيه ، فاعتبرا | من ثلثه ، وعقد العتق بالصفة لازم في الصحة لا يقدر على فسخه في حال المرض | فأجري عليه حكم الصفة في اعتباره من صلب ماله ، ولو علقه في الصحة بما يقدر على | إبطال حكمه في المرض ، كقوله في صحته لعبده : إن دخلت أنا الدار فأنت حر فدخلها | في مرضه عتق من ثلثه ، لأنه قد كان قادرا على الامتناع من دخولها في مرضه ، فصار | بدخولها متهما في حقوق ورثته ، فصار العتق من ثلثه . وهكذا لو قال في صحته إن قدم | زيد في مرضي ، فعبدي حر ، فإذا قدم في مرضه عتق من ثلثه ، لأنه قد عقده بما صار به | متهما في حقوق الورثة . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( وجناية المدبر جناية عبد ) . |