| يقع بالموت ، فصار التدبير مضادا للأيمان ، والعتق بالصفات فلم يجز أن يجري على | حكمهما . | والجواب عنه : أن الأيمان والعتق بالصفات لما لم يتعلق حكمهما بالموت جاز | أن يبطل حكمهما بالموت ، والتدبير حكمه يتعلق بالموت ، فلم يبطل بالموت . |
| فصل
فإذا تقرر توجيه القولين ، فإذا قيل إنه يجري مجرى الوصايا صح رجوعه | في التدبير مع بقائه على ملكه ، كما يصح الرجوع فيه بإخراجه لكل قول صريح في | الرجوع مثل قوله : قد رجعت في تدبيرك ، أو نقضته ، أو أبطلته ، أو رفعته ، أو | فسخته ، أو أزلته ، فإن لم يصرح به وأشار إليه ، فالإشارة كناية لا تقوم مقام الصريح | في الرجوع ، ولو عرض للبيع فهل يكون كالتصريح في الرجوع على وجهين :
أحدهما : يكون رجوعا صريحا في تدبيره ، لأنه شروع في إخراجه من ملكه ، | فكان أقوى من التصريح ببقائه على ملكه .
والوجه الثاني : لا يكون رجوعا صريحا وتدبيره بعد الغرض باق ما لم يبعه ، لأن | عقده يحتمل أن يريد به معرفة قيمته فلم يصر بهذا الاحتمال رجوعا صريحا في تدبيره .
وإذا قيل إن التدبير يجري مجرى العتق بالصفات ، صح الرجوع فيه بإخراجه عن | ملكه .
فأما رجوعه فيه بالقول فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون القول غير مقتض لإخراجه عن ملكه . كالألفاظ المقدمة من | صريح ، أو كناية ، فلا يصح به الرجوع في تدبيره .
والضرب الثاني : أن يكون القول غير مخرج له عن ملكه في الحال ويفضي إلى | إخراجه عن ملكه في ثاني حال ، وهو أن يجعله عوضا في جعالة ، أو يتلفظ بهبته من | غير قبض ففي كونه رجوعا في تدبيره وجهان مضيا .
ولو وقفه بعد التدبير ، كان رجوعا في تدبيره ، لأنه قد أخرجه بالوقف عن ملكه ، | ولو رهنه بعد تدبيره كان في صحة رهنه ثلاثة أقاويل :
أحدها : رهنه باطل على القولين معا .
والثاني : جائز على القولين معا .
والثالث : جائز إن قيل إنه يجري مجرى الوصايا ، وباطل إن قيل إنه يجري | مجرى العتق بالصفات فإن قيل : يجوز رهنه بطل تدبيره إن أجري مجرى الوصايا ، وفي | بطلانه إن أجري مجرى العتق بالصفات وجهان ، لأن الرهن مفض إلى بيعه ، وإن قيل |