تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الرق ، لأن الولاء جار مجرى النسب في الميراث ، فخرج عن أحكام الرق في النقض . |

| ( فصل )

: وأما الصبي فقد ذكرنا أن شهادته غير مقبولة بحال ، سواء راهق أو لم | يراهق ، وسواء حكم بصحة إسلامه ، أو لم يحكم ، فإن بلغ الاحتلام قبل استكمال | السن قبل ، وكذلك لو بلغ باستكمال السن قبل ، لأنه يصير بكل واحد منهما بالغا ، فلم | يعتبر اجتماعهما فيه . |

| ( فصل )

: وأما الكافر فلا تقبل شهادته لمسلم ، ولا عليه في وصية ، ولا غيرها ، في | سفر كان أو حضر .

وحكي عن داود : أنه أجاز شهادة أهل الذمة على المسلم في وصيته ، في السفر | دون الحضر .

وبه قال من التابعين الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة . فأما قبول | شهادة بعضهم لبعض ، وعلى بعض ، فقد اختلف في جوازها على ثلاثة مذاهب :

أحدها : وهو مذهب الشافعي أنه لا تقبل شهادتهم بحال سواء اتفقت مللهم أو | اختلفت .

وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، وأحمد بن حنبل .

والمذهب الثاني : وهو قول أبي حنيفة وأصحابه أن شهادة بعضهم على بعض | مقبولة مع اتفاق مللهم واختلافها ، وبه قال حماد بن أبي سليمان ، وسفيان الثوري ، | وقضاة البصرة الحسن ، وسوار وعبيد الله .

والمذهب الثالث : وهو قول الزهري ، والشعبي ، وقتادة أنه تقبل شهادتهم لأهل | ملتهم وعليهم ، ولا تقبل على غير أهل ملتهم كاليهود على النصارى ، والنصارى على | اليهود . واستدلوا بقول الله تعالى ^ ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم | الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) ^ [ المائدة : 106 ] .

قال ابن عباس : من غير دينكم من أهل الكتاب ، فجعله داود مقصورا على | الوصية ، وجعله أبو حنيفة مقصورا على أهل الذمة ، وجعله الزهري ، والشعبي مقصورا | على الموافقين في الملة دون المخالفين وروى الشعبي عن جابر ، أن النبي [ $ ] ' أجاز | شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض ' قالوا : وهذا نص .

وروى أبو أسامة عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله ، قال جاءت اليهود | برجل وامرأة منهم زنيا إلى رسول الله [

| ] فقال : ' ائتوني بأعلم رجلين منكم ' فأتوه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٦١