|
| ( باب شرط الذين تقبل شهادتهم )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' قال الله جل ثناؤه ^ ( وأشهدوا ذوي عدل | منكم ) ^ وقال ^ ( ممن ترضون من الشهداء ) ^ قال فكان الذي يعرف من خوطب بهذا أنه | أريد بذلك الأحرار البالغون المسلمون المرضيون ' .
قال الماوردي : اعلم أن الشروط المعتبرة في قبول الشاهد خمسة .
[ الأول ] : الحرية .
[ الثاني ] : البلوغ .
[ الثالث ] : العقل .
[ الرابع ] : الإسلام .
[ الخامس ] : العدالة .
فأما شهادة العبيد فمردودة على الأحرار والعبيد في كثير المال وقليله ، وهو قول | جمهور الصحابة ، والتابعين ، والفقهاء ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك .
وحكي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن شهادة العبد مقبولة على العبيد | دون الأحرار .
وحكي عن الشعبي والنخعي أن شهادته مقبولة في القليل دون الكثير .
وحكي عن داود ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور أن شهادة العبيد مقبولة في | الأحوال كلها .
وبه قال من الصحابة أنس بن مالك .
ومن التابعين : شريح ، وقيل : إن عبدا شهد عنده فقبل شهادته ، فقيل له : إنه | عبد فقال : ' قم ' كلكم ابن عبد ، وأمة . وقال بعض السلف : ' رب عبد خير من مولاه ' .
واستدلوا على قبول شهادته مع اختلاف مذاهبهم ، بقول الله تعالى : ^ ( واستشهدوا | شهيدين من رجالكم ) ^ [ البقرة : 282 ] وظاهره عندهم في العبيد ، لإضافته إلينا ب ' لام ' | التمليك ، ولأن من قبل خبره قبلت شهادته كالحر . |