تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب متاع البيت يختلف فيه الزوجان | من كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى )

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت | يسكنانه قبل أن يتفرقا أو بعد ما تفرقا كان البيت لهما أو لأحدهما أو يموتان أو أحدهما | فيختلف في ذلك ورثتهما فمن أقام بينة على شيء فهو له وإن لم يقم بينة فالقياس الذي | لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه على الإجماع أن هذا المتاع بأيديهما جميعا فهو بينهما | نصفين وقد يملك الرجل متاع المرأة وتملك المرأة متاع الرجل ولو استعملت الظنون | عليهما لحكمت في عطار ودباغ يتنازعان عطرا ودباغا في أيديهما بأن أجعل للعطار | العطر وللدباغ الدباغ ولحكمت فيما يتنازع فيه معسر وموسر من لؤلؤ بأن أجعله | للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون ' .

قال الماوردي : إذا كان الزوجان في دار يسكناها ، إما ملكا لهما ، أو لأحدهما ، | أو لغيرهما . فاختلف في متاعها الذي فيها من آلة ، وبسط وفرش ، ودراهم ، ودنانير ، | وادعاه كل واحد منهما لنفسه ، أو ماتا فاختلف فيه ورثتهما أو مات أحدهما . فاختلف | فيه الباقي وورثه الميت ، أو كان ذلك في أخ ، أو أخت ، وكانا يسكنان دارا ، اختلفا في | متاعها . فكل ذلك سواء .

فإن كان لأحدهما بينة بملك ما ادعاه ، حكم بها ، وإن عدما البينة مع اختلافهما | فيه ، فهما مشتركان في اليد حكما ، ويد كل واحد منهما على نصفه ، فيتحالفان عليه | ويجعل بينهما بعد أيمانهما نصفين ، ويشتركان فيما يختص بالرجال . كالعمائم ، | والطيالسة ، والأقبية والسلاح .

وفيما يختص بالنساء كالحلى ، والمقانع ، ومصبغات الثياب ، وقمص النساء .

وفيما يصلح للرجال ، والنساء ، من البسط ، والفرش ، والآلة ، ولا يختص | الرجال بآلة الرجال ، ولا النساء بآلة النساء ، ويستوي فيها يد المشاهدة ، ويد الحكم .

ويد المشاهدة أن يكون مقبوضا في أيديهما ، ويد الحكم أن يكون في ملكهما . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٤٠٨