تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب جواب الشافعي | محمد بن الحسن في الولد يدعيه عدة رجال )

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' قلت لمحمد بن الحسن زعمت أن أبا | يوسف قال إن ادعاه اثنان فهو ابنهما بالأثر فإن ادعاه ثلاثة فهو ابنهم بالقياس وإن ادعاه | أربعة لم يكن ابن واحد منهم قال هذا خطأ من قوله قلت فإذ زعمت أنهم يشتركون في | نسبه ولو كانوا مائة كما يشتركون في المال لو مات أحد الشركاء في المال أيملك الحي | إلا ما كان يملكه قبل موت صاحبه ؟ قال لا قلت فقد زعمت إن مات واحد منهم ورثه | ميراث ابن تام وانقطعت أبوته فإن مات ورثه كل واحد منهم سهما من مائة سهم من | ميراث أب فهل رأيت أبا قط إلى مدة ؟ قلت أو رأيت إذا قطعت أبوته من الميت أيتزوج | بناته وهن اليوم أجنبيات وهن بالأمس له أخوات ؟ قال إنه لا يدخل هذا قلت وأكثر قال | كيف كان يلزمنا أن نورثه ؟ قلت نورثه في قولك من أحدهم سهما من مائة سهم من | ميراث ابن كما نورث كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ميراث أب ( قال المزني ) | رحمه الله ليس هذا بلازم لهم في قولهم لأن جميع كل أب أبو بعض الابن وليس بعض | الابن ابنا لبعض الأب دون جميعه كما لو ملكوا عبدا كان جميع كل سيد منهم مالكا | لبعض العبد وليس بعض العبد ملكا لبعض السيد دون جميعه فتفهم ذلك تجده إن شاء | الله ' .

قال الماوردي : هذا مناظرة جرت بين الشافعي ومحمد بن الحسن رحمهما الله | لم يثبتها الربيع في كتابه إلى محمد بن الحسن وحكى عن الشافعي رحمه الله انه قال | قلت لبعض الناس وصرح بها الشافعي في الإملاء فقال : قلت لمحمد بن الحسن فنقلها | المزني عنه في الإملاء ولم يختلف عليه أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابه في المنع من | استعمال القافة ، واختلفوا بعد اتفاقهم على المنع من استعمال القافة فيمن يلحق به | الولد من الأباء المتنازعين ، فيه فألحقه محمد بن الحسن رحمه الله باثنين ، ولم يلحقه | بأكثر اتباعا لما حكي من الأثر عن عمر رضي الله عنه في إلحاقه باثنين .

وألحقه أبو يوسف رحمه الله بثلاثة ، ولم يلحقه بأكثر منهم ، فاللاحق بالثاني |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٣٩٨