| وإن كانت مبيعة لزمه في التعيين ذكر ثمنها لضمان ما لم يقبض من المبيع بالثمن دون | القيمة .
وأما غير المنقول كدار ، أو ضيعة ، فتعيينها في الدعوى يكون بذكر الناحية ، | والحدود الأربعة : لتتميز بذلك من غيرها ، ولا يغني ذكر الناحية عن ذكر الحدود ، ولا | ذكر الحدود عن ذكر الناحية ، ولا أن يقتصر على بعض الحدود حتى يستوفي جميعها | فتصير بذكر الناحية والحدود الأربعة متميزة عن غيرها ، إلا أن تكون الدار مشهورة | باسمها متميزة به عن غيرها ، ' كدار الندوة ' بمكة و ' دار الخيزران ' فيغني ذكر | اسمها عن ذكر حدودها ، وإذا ذكرت الناحية والحدود الأربعة ، صح دعواها وإن جاز | أن يشاركها غيرها في حدودها ، كما إذا ذكر الرجل باسمه ، واسم أبيه وجده ، وقبيلته ، | وصناعته ، صح ، وتميز في الدعوى والشهادة ، وإن جاز أن يشاركه غيره في الاسم ، | والنسب ، لأنه غاية الممكن ولأن المشاركة نادرة ، ثم صحة دعواها بعد تحديدها | معتبرة بشرطين : أن يذكر أنها ملكه .
والثاني : أن يذكر أنها في يد المدعى عليه بغير حق .
وهو إذا ذكر ذلك بالخيار بين أن يعين السبب الذي صارت به في يده بغير حق ، | وبين أن يطلقه . |
| ( فصل )
: وإن كانت الدعوى بمال في الذمة ، فهو على ضربين :
أحدهما : أن يكون من ذوي الأمثال كالدراهم ، والدنانير ، أو الحنطة والشعير | مما يصح أن يثبت في الذمة ثمنا ، أو يضمن في العمد بمثله ، فيلزمه في الدعوى أن | يذكر الجنس والنوع ، والصفة ، والقدر ، بما يصير به عند الخاصة والعامة معلوما ، وهو | بالخيار في أن يذكر سبب الاستحقاق ، أو لا يذكر فتكون صحة الدعوى معتبرة بثلاثة | شروط :
أحدها : أن يقول لي عليه كذا ويصفه .
والشرط الثاني : أن يقول وهو حال ، لأن المؤجل لا يستحق المطالبة به قبل | حلوله ، فلم تصح دعواه ، فإن كان بعضه حالا ، وبعضه مؤجلا صح دعوى جميعه | لاستحقاق المطالبة ببعضه ويكون المؤجل تبعا فلو كان المؤجل في عقد قصد بدعواه | تصحيح العقد ، كالسلم المؤجل ، صحت دعواه ، لأن المقصود به مستحق في الحال .
والشرط الثالث : أن يقول : وقد منعني ، أو أخره عني فإن قال : وقد أنكرت | صح ، لأن المنكر مانع .
ثم اختلف أصحابنا بعد ذكر هذه الشروط الثلاثة : هل يعتبر في صحة الدعوى أن |