والوجه الثاني : عليهم الضمان لأنه رجم بما شهدوا به من الإحصان . وفي قدر | ما يضمنه شاهدا الحصانة وجهان :
أحدهما : أنه نصف الدية ، لأنهم رجم بنوعين ، الإحصان والزنا فتقسطت الدية | عليهما .
والوجه الثاني : عليهما ثلث الدية ، لأنه رجم بشهادة ستة فتقسطت الدية على | عددهم .
ولو رجع شهود الزنا ، فإن أخطأوا وجبت عليهم الدية دون القود ، وفي قدر ما | يلزمهم منها وجهان :
أحدها : جميع الدية إذا قيل : إن شهود الحصانة لا يضمنون .
والوجه الثاني : ثلث الدية إذا قيل إن شهود الحصانة يضمنون نصف الدية .
ولو عمد شهود الزنى كان وجوب القود عليهم معتبرا بعلمهم بحصانته ، فإن | علموا بها عند شهادتهم وجب عليهم القود ، لأنهم شهدوا بما تعمدوا به القتل وإن | جهلوا حصانته لم يجب عليهم القود لأنهم لم يتعمدوا قتله .
ولو رجع واحد من شهود الزنى وواحد من شاهدي الحصانة ففيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن على شاهد الزنى ربع الدية ولا شيء على شاهدي الحصانة إذا قيل : | إن شهود الحصانة لا يضمنون .
والوجه الثاني : أن على شاهد الزنى سدس الدية ، وعلى شاهد الحصانة سدس | الدية . إذا قيل بضمان شهود الحصانة على العدد .
والوجه الثالث : على شاهد الزنى ثمن الدية وعلى شاهد الحصانة ربع الدية . إذا | قيل بضمان شهود الحصانة على النوع .
وأما القود فلا يجب على شاهد الحصانة ، ووجوبه على شاهد الزنى معتبر بما | ذكرناه من وجوبه عليه إن علم بحصانته ، وسقوطه إن جهلها . |
| ( [ القول في رجوع شهود الطلاق ] )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان هذا في طلاق ثلاث أغرمتهم | للزوج صداق مثلها دخل بها أو لم يدخل بها لأنهم حرموها عليه فلم يكن لها قيمة إلا | مهر مثلها ولا ألتفت إلى ما أعطاها ( قال المزني ) رحمه الله ينبغي أن يكون هذا غلطا |