| على إقراره بالحق ، أو عن حضور السبب الموجب للحق ليزول به الاحتمال عن | شهادته .
فإن سأله الحاكم وأجابه الشاهد ، فقد قام كل واحد منهما بما عليه ولزم الحكم | بالشهادة ، إذا صحت .
وإن سأله [ الحاكم ] فلم يجبه الشاهد ، فقد قام الحاكم بما عليه من السؤال ، | وقصر الشاهد فيما إليه من الجواب ، فينظر الحاكم في حال الشاهد ، فإن كانت فيه | غفلة ، لم يحكم بشهادته ، لاحتمالها مع الغفلة ، وإن كان ضابطا متيقظا ، حكم بشهادته | لانتفاء الاحتمال بالضبط والتيقظ .
وإن لم يسأله الحاكم ، فالحاكم هو المقصر ، وحكمه إن حكم بالشهادة نافذ ، | لأن سؤاله استظهار ، وتحمل الشهادة على ظاهر الصحة إلى أن يثبت ما ينافيها والله | أعلم . |
| ( [ القول في تزكية شهود الأصل ] )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن شهدا على شهادة رجل ولم يعدلاه | قبلهما وسأل عنه فإن عدل قضى به ' .
قال الماوردي : وهو كما قال : إذا شهد شاهدا الفرع عند الحاكم على شهادة | شاهد الأصل لم يخل حالهما من أربعة أقسام :
أحدها : أن يسمياه ويعدلاه ، فيحكم بشهادتهما عليه بما تحملاه عنه وبتعديلهما | له .
وقال مالك : لا أحكم بشهادتهما في تعديله ، لأنهما متهومان فيه لما يتضمنها من | إمضاء الحكم بشهادتهما حتى يشهد غيرهما بعدالته ، فإن لم يشهد غيرهما كان الحكم | بشهادتهما مردودا .
وهذا فاسد من وجهين :
أحدهما : أن عدالتهما تنفي عنهما هذه التهمة .
والثاني : أنه لو كانت هذه التهمة في إمضاء شهادتهما عنه يوجب رد شهادتهما | بعدالته ، ولوجب لأجلها رد جميع شهادتهما ، لأن الشاهد إنما يشهد لإمضاء الحكم | بشهادته ، وهذا مدفوع بالإجماع فكان ذلك مدفوعا بالحجاج . |
| ( فصل )
: والقسم الثاني : أن لا يسمياه ولا يعدلاه . |