تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما من لا ينطلق عليهم اسم الإسلام ، فهو من كذب الرسول [ $ ] ولم يتبعه . | فخرج بالتكذيب وبترك الاتباع من ملته ، فهؤلاء كلهم ينطلق عليهم اسم الكفر ، وسواء | من رجع منهم إلى ملة كاليهود ، والنصارى أو لم يرجع إلى ملة كعبدة الأوثان وما عظم | شمس ونار . وجميعهم في التكفير في رد الشهادة سواء .

وإن فرق أبو حنيفة بين أهل الملل وغيرهم ، فأجاز شهادة أهل الملل بعضهم | لبعض ورد شهادة غيرهم .

وأما من ينطلق عليهم اسم الإسلام ، فهو من صدق الرسول [ $ ] واتبعه ، فصار | بتصديقه على النبوة من جملة أمته وبصلاته إلى القبلة داخلا في ملته . فخرجوا بانطلاق | اسم الإسلام عليهم أن يجري عليهم أحكام من لم يجر عليه اسم الإسلام من الكفار . | فهذا أصل .

ثم ينقسم من ينطلق اسم الإسلام عليه ثلاثة أقسام : موافق ، ومتبع ، ومخالف .

وأما الموافق : فهو من اعتقد الحق وعمل به ، فكان باعتقاد الحق متدينا وبالعمل | به مؤديا ، فهذا مجمع على عدالته في معتقده وقوله مقبول القول في خبره وشهادته . |

| ( [ القول في شهادة المتبع ] )

| ( فصل )

: فأما المتبع : فهو من عمل بالحق ولم يخالف في المعتقد . كالمقلد من | العامة للعلماء . فإن كان التقليد في الفروع فهو فرضه ، وهو عدل في معتقده وعمله .

وإن كان تقليده في أصول التوحيد ، فمن جوز تقليده فيها جعله عدلا في معتقده | وعمله . ومن منع التقليد فيها جعله مقصرا في معتقده ومؤديا في عمله . وعدالته معتبرة | بسكون نفسه ونفورها ، فإن كان ساكن النفس إلى صحة التقليد لم يخرج عن العدالة ، | وإن كان نافر النفس منه خرج من العدالة . |

| ( [ القول في شهادة المخالف ] )

| ( فصل )

: وأما المخالف فعلى ضربين :

أحدهما : أن يخالف في العمل .

والثاني : في المعتقد .

فأما المخالف في العمل ، فهو أن يعتقد ما لا يعمل به ، فإن كان في مباح فهو | على عدالته ، وإن كان في واجب فسق به وخرج عن عدالته ، لأنه تعمد المعصية بترك | ما اعتقد وجوبه ويكون كالعمل بما اعتقد تحريمه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٦٩