تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لنفسه ، وإنما كان في الدعوى نائبا عن كافة المسلمين كالوكيل . فوهم شريح وظن أن | الدعوى لنفسه . ولذلك أنكر علي عليه السلام وعزله ، لأنه لم يثبت في الفحص عن | حقيقة الحال ، فيعلم بها جواز الشهادة ، فصارت دليلا على المنع من شهادة الولد | لوالده . |

| ( فصل )

: وأما شهادة الوالد على ولده فمقبولة على العموم في جميع الحقوق ، لأنه | لا يتهم في الشهادة عليه . وإن كان متهما في الشهادة له .

وأما شهادة الولد على والده فتقبل في كل ما يجوز أن يستحقه الولد على والده | من جميع الحقوق ، وفي قبولها فيما لا يجوز أن يستحقه الولد على والده من حد قذف | أو قصاص ففيه قولان :

أحدهما : لا تقبل ، لأنه لما لم يقتل بقتله لم يقتل بقوله : كالعبد في الشهادة على | الحر .

والقول الثاني : وهو الأصح تقبل شهادته عليه كما تقبل في غيره كالحر تقبل | شهادته على العبد وإن لم يقتل بالعبد .

وأما الولد من الرضاع والوالد من الرضاع فشهادة بعضهم لبعض عليه فمقبولة ، | بخلاف النسب . لاختصاص الرضاع بتحريم النكاح . وبفارق النسب فيما عداه من | أحكامه في التوارث ووجوب النفقة والعتق بالملك ، وليس تحريم النكاح بمانع من | قبول الشهادة . |

| ( [ القول في شهادة الأقارب بعضهم لبعض من غير الأصول والفروع ] )

وأما من عدا عموم الآباء والأبناء من المناسبين كالإخوة والأخوات وبنيهما ، | والأعمام والعمات وبنيهما ، والأخوال والخالات وبنيهما ، فتقبل شهادة بعضهم | البعض . وهو قول أبي حنيفة وجمهور الفقهاء .

وقال الأوزاعي : لا أقبلها من ذي محرم كالوالد والولد .

وقال مالك : أقبلها في كل حق إلا في النسب لأنه منهم باجتذابه والتكثر .

وكلا المذهبين فاسد ، لأن عمر وابن الزبير أجازاه وليس لهما مخالف فصار | إجماعا .

لأنه نسب لا يوجب العتق والنفقة فلا يمنع من قبول الشهادة كغير المحرم من | ذوي الأنساب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٦٥