أحدهما : يجوز ، لعدم تصرفه فيه .
والوجه الثاني : لا يجوز ، لأنه قد صار بالنيابة عن ذي الحق متهوما ومنها شهادة | الولي للمولى عليه ، لأنه قد قام مقامه في النيابة عنه .
ومنها شهادة الوصي للموصي بعد موته أو لأبيه على ما شهد به ، وتجوز شهادته | له قبل موته لعدم ولايته .
ومنها شهادة ' الموصى له بحق ' للموصي ' بعد موته ' إذا كان له تعلق بحق | وصيته . وتجوز شهادته له قبل موته لعدم ولايته ؛ فإن شهد له بما لا حق له فيه قبلت | شهادته وجها واحدا . بخلاف الوكيل في أحد الوجهين لأن الوكيل قد تجوز أن يتقرب | بشهادته إلى موكله . والموصى له لا يتقرب بها إلى الموصي بعد موته . فصار الوكيل | متهوما والموصى له غير متهوم .
ومنها أن يكون للشاهد على المشهود له دين ، فيشهد له بدين على غيره . | فللمشهود له حالتان : موسر ، ومعسر .
فإن كان موسرا قبلت شهادته له ، لأنه لا يجر بها نفعا لوصوله إلى دينه من | يساره .
وإن كان معسرا فله حالتان :
إحداهما : أن يحكم بفلسه ، فلا تقبل شهادته له . لأن ما شهد به من الدين صائر | إليه . فصار نفعا يترحم به .
والحالة الثانية : أن لا يحكم بفلسه . ففي قبول شهادته له وجهان :
أحدهما : وهو الأظهر أنها لا تقبل . لأنه يستحق بها مطالبة المعسر بدينه | كالمحكوم بفلسه .
والوجه الثاني : قاله أبو حامد الإسفراييني : تقبل شهادته له وإن لم تقبل إذا حكم | بفلسه . وفرقا بين المعسر والمحكوم بفلسه . بأنه قد حكم له بمال التفليس ولم يحكم | له بمال المعسر ، وهذا الفرق لا يمنع من تساويهما في غيره ، وهو وصوله إلى حقه بعد | تعذره .
ومنها شهادة الشريك لشريكه فيما هو يشركه فيه ، لأنه يصير شاهدا لنفسه . فإن | شهد له بما ليس بشريك ، جاز بخلاف الوكيل ، لأن للوكيل نيابة وليس للشريك نيابة . | ولهذا نظائر تجري على حكمها . |
| ( فصل )
: فأما دفعه بشهادته ضررا ، فهي الشهادة بضد ما ذكرنا في ضده فمنها شهادة |