تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : أن يحكم بأقوى المذهبين أصلا ، فحكمه نافذ في الظاهر والباطن .

والضرب الثاني : أن يحكم بأضعف المذهبين أصلا مما ينقضه عليه غيره من | القضاة فحكمه باطل في الظاهر والباطن .

وهل يفتقر بطلانه إلى حكم حاكم له ؟ على وجهين :

والضرب الثالث : أن يحكم فيما يحتمل كل واحد من المذهبين ، ولا يجوز لغيره | من القضاة أن ينقضه عليه ، فحكمه نافذ في الظاهر والباطن ، فإن كان المحكوم له | وعليه من غير أهل الاجتهاد كان لازما للمحكوم عليه ومباحا للمحكوم له ، وإن كانا | من أهل الاجتهاد كان لازما للمحكوم عليه ، لأنه مخير في إباحته للمحكوم له إذا | خالف معتقده وجهان :

أحدهما : يستبيحه لنفوذ الحكم به في الظاهر والباطن .

والثاني : لا يستبيحه في الباطن وإن استباحه في الظاهر لاعتقاده بحظره .

والقسم الخامس : الحكم في المناكح المختلف فيها كالنكاح بغير ولي ، ونحوه ، | فللزوجين فيها حالتان :

إحداهما : في عقده .

والثاني : في حله .

فأما حال العقد ، فللزوجين حالتان :

إحداهما : أن يكونا من أهل الاجتهاد ، فيجوز لهما أن ينفردا بالعقد باجتهادهما | من غير حكم حاكم ، ولا استفتاء مجتهد ، وإن كانا من غير أهل الاجتهاد ، ففي جواز | انفرادهما بالعقد من غير اجتهاد حاكم واستفتاء مجتهد وجهان :

أحدهما : يجوز ما لم يمنعهما ذو حكم لما في الاجتهاد من إباحته .

والوجه الثاني : لا يجوز ما لم يأذن لهما ذو حكم لما في الاجتهاد من حظره .

فأما حال الرفع والحل ، فلهما حالتان :

إحداهما : أن يختلف الزوجان فيه فلا يرتفع ، وينحل إلا بحكم حاكم .

والحال الثانية : أن يتفقا عليه من غير طلاق فلهما حالتان :

إحداهما : أن يكونا من غير أهل الاجتهاد ، فلا يرتفع بأنفسهما ، ونظر : فإن | زوجهما حاكم لم يرتفع إلا بحكم حاكم وإن تزوجا باستفتاء ففيه مجتهد ، ففيما يرتفع | به وجهان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٦