| هذا إن وجبت اليمين في الدراهم غلظت في مائتي درهم فصاعدا .
وإن وجبت في الغنم غلظت في أربعين شاة فصاعدا .
وإن وجبت في البقر غلظت في ثلاثين بقرة فصاعدا .
وإن وجبت في الإبل غلظت في خمس من الإبل فصاعدا .
وإن وجبت في الحبوب والثمار غلظت في خمسة أوسق فصاعدا .
سواء بلغ قيمة ذلك عشرين دينارا أو لم يبلغ ، وإن وجبت في أقل من هذه | النصب المزكاة لم يغلظ ، سواء بلغ قيمة ذلك عشرين دينارا أو لم تبلغ .
والوجه الثاني : أنه قدر بالعشرين ؛ لأنه أصل عن توقيف ، أو اجتهاد لا يعتبر | بغيره ، فعلى هذا لا تغلظ اليمين في الدراهم والثمار والمواشي إلا أن تبلغ قيمتها | عشرين دينارا ، فتغلظ ، وإن لم تبلغ نصابا ، وإن نقصت قيمتها عن العشرين ، لم | تغلظ ، وإن بلغت نصابا . فأما الأموال التي لا زكاة في جنسها ، فيصير في تغليظ اليمين | فيها أن تبلغ قيمتها عشرين دينارا من غالب دنانير البلد الخالصة من الغش . |
| ( فصل )
: فإن كانت اليمين في جناية ، لا يجب فيها القود من الخطأ وشبه العمد ، | وما لا قود فيه من العمد غلظت إذا بلغ أرشها عشرين دينارا ، ولم تغلظ إن نقص أرشها | عن العشرين وإن كانت جناية عمد توجب القود غلظت في قليلها وكثيرها ، وإن وجبت | اليمين في العتق ، فإن توجهت على السيد لإنكاره لم تغلظ اليمين إلا أن تبلغ قيمته | عشرين دينارا ، وإن وجبت على العبد لرد اليمين عليه غلظت ، وإن نقصت قيمته عن | العشرين ، لأنها في حق السيد على مال ، وفي حق العبد على عتق ، وهكذا المكاتب في | عقد الكتابة إن توجهت اليمين فيه ، على السيد لم تغلظ إن قلت قيمته ، وإن توجهت | على المكاتب غلظت وإن قلت قيمته لأنها في حق السيد للمال ، وفي حق المكاتب | للعتق .
وإن وجبت اليمين في وقف عطلت ، وإن نقصت قيمته عن العشرين إذا قيل : إنه | لا يثبت إلا بشاهدين ، ولم تغلظ إذا قيل : إنه يثبت بشاهد ويمين ، وإن وجبت اليمين | في الوصية فإن توجهت على الموصي بالولاية عليها تغلظت في القليل والكثير ، وإن | توجهت على الموصى له تغلظت في الكثير دون القليل ، إلا أن تكون في عبد قد وصى | بعتقه أو في والد قد وصى له بولده ، فتكون على التغليظ ، في القليل والكثير . |
| ( فصل )
: وأما الفصل الثاني : في صفة التغليظ بمكانه وزمانه . |