تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( [ القول في مصادر السنة ] )

:

فأما القسم الأول فما تؤخذ منه السنة فهو مأخوذ عن الرسول [

| ] من ثلاثة أوجه : | من قوله وفعله وإقراره . |

( [ أقوال الرسول [

| ] ] )

:

فأما أقواله : فمطاع فيها ، قال الله تعالى : ^ ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي | الأمر منكم ) ^ [ النساء : 59 ] .

وهي على أربعة أضرب :

أمر ، ونهي ، وخبر ، واستخبار ، فيطاع في أوامره ، ويتبع في نواهيه ، ويصدق في | خبره ، ويجاب على استخباره .

ثم تنقسم قسمين :

أحدهما : ما ابتدأه .

والثاني : ما كان جوابا عن سؤال .

فأما المبتدأ من أقواله فيشتمل على خمسة أقسام : عبادات ، ومعاملات ، | وترغيب ، وترهيب ، وتأديب .

فأما العبادات فتتردد بين وجوب وندب .

وأما المعاملات فتتردد بين إباحة وحظر .

وأما الترغيب بالثواب فداع إلى الطاعة .

وأما الترهيب بالعقاب فزاجر عن المعصية .

وأما التأديب فباعث على الجملة والألفة . وبهذا تتم مصالح الدين والدنيا .

وأما ما كان جوابا عن سؤال : فتنقسم ثلاثة أقسام :

أحدها : ما قابل السؤال فلم يزد عليه ولم ينقص منه كما سئل عن الاستطاعة في | الحج فقال : ' زاد وراحلة ' وهذا حد الجواب أن يكون مطابقا للسؤال .

والثاني : أن يكون الجواب أزيد من السؤال كما سئل عن ماء البحر فقال ' هو | الطهور ماؤه الحل ميتته ' . فتكون الزيادة على السؤال بيان شرع مبتدأ .

والثالث : أن يكون الجواب أنقص من السؤال فله أربعة أحوال :

أحداها : أن يكون نقصان الجواب لخطأ السائل في السؤال كما سئل عما يلبس | المحرم فقال : ' لا يلبس قميصا ولا عمامة ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٩٩