| نصفها ، بما اشتمل عليه من مساكنه ؛ لأن القرية حاوية لمساكنها كالدار الجامعة | لبيوتها ، ولا يجوز أن يقع الإجبار في قسمة الدار على بيت منها ، كذلك القرية .
والقسم الثالث : ما اختلف فيه وهو أن تكون بينهما عضائد متصلة ، أو دكاكين | متضايقة ولكل واحد منها طريق ففي قسمة كل عضادة وكل دكان تضييق ففيه وجهان :
أحدهما : أن تكون كالدور المختلفة فلا تقع قسمة الإجبار فيها إلا في كل عضادة | وكل دكان ، لانفراد كل واحد بطريقه وسكناه .
والوجه الثاني : أنها تكون كالقرية ، تقع قسمة الإجبار في جميعها نصفين ، ولا | يفرد كل واحد منهما بالقسمة إلا عن مراضاة واختيار وتصير كالدار ذات البيوت . |
| ( فصل )
: وأما الضياع المزروعة والمغروسة فتنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يتصل بعضها ببعض ، وتتماثل في الثمن والمنفعة والمؤنة ، فيضم | بعضها إلى بعض ، وتقع قسمة الإجبار على جميعها كالضيعة الواحدة ، كضياع القرية | التي يتصل بعضها ببعض ولا يتميز شيء منها ، وإن اختلفت أسماؤها .
والقسم الثاني : أن يفترق بعضها عن بعض ولا يتصل ، فقسمة الإجبار واقعة على | كل ضيعة منها ، ولا يضم بعضها إلى بعض ؛ لأن لكل ضيعة إذا انفردت حكمها .
والقسم الثالث : تتصل الضياع وتختلف إما في منفعة ، فيكون بعضها شجرا | وبعضها مزدرعا أو يكون بعضها كرما وبعضها نخلا أو تختلف في مؤنة فيكون بعضها | يشرب سيحا من نهر أو عين وبعضها يشرب بنضج أو غرب أو تختلف في الثمن | لنفاسة بعضها على بعض .
فقد اختلف الفقهاء في قسمة الإجبار فيها على ثلاثة مذاهب :
مذهب الشافعي منها إن قسمة الإجبار واقعة على كل ضيعة منها ولا يضم بعضها | إلى بعض في القسمة .
وقال مالك : إذا اتصلت جمعت في قسمة الإجبار مع اختلافها .
وقال أبو يوسف ومحمد : إن تجانست جمعت ، وإن اختلفت لم تجمع .
وهذا فاسد من وجهين :
أحدهما : أن أثمانها متباينة .
والثاني : أن منافعها مختلفة . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وتقسم الأرضون والثياب والطعام وكل ما احتمل | القسم ' . |